- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها وسط توترات هرمز وتصعيد أميركي ضد إيران
ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها وسط توترات هرمز وتصعيد أميركي ضد إيران

تشهد أسواق النفط العالمية موجة صعود قوية ومتواصلة، مدفوعة بعوامل جيوسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مؤشرات واضحة على تراجع المعروض العالمي.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصعيد جديد تقوده الولايات المتحدة ضد إيران، ما يعيد رسم ملامح التوازن في سوق الطاقة العالمية ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.
تصعيد أميركي يضغط على صادرات النفط الإيرانية
تشير تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأميركي Donald Trump وجّه فريقه للاستعداد لتمديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران وتقليص قدرتها على تصدير النفط.
هذا التوجه يعكس استراتيجية أميركية واضحة تقوم على خنق تدفقات النفط الإيرانية عبر تقييد حركة الشحن البحري، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات في السوق العالمية بشكل مباشر، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على نفط الشرق الأوسط.
أرقام قياسية جديدة لأسعار النفط
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو ارتفاعًا بنحو 1.11 دولار، أي بنسبة 1%، لتصل إلى 112.37 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها لليوم الثامن على التوالي، في واحدة من أطول موجات الصعود خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفع عقد يوليو – الأكثر نشاطًا – إلى 105.32 دولارات بنسبة 0.88%.
في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 100.44 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة بلغت 3.7%، ليستمر الاتجاه الصعودي في 7 من آخر 8 جلسات تداول.
مضيق هرمز: العامل الحاسم في معادلة السوق
يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسعار، حيث يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
إغلاق المضيق من قبل إيران أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة، ما دفع الأسواق إلى تسعير مخاطر إضافية تتعلق بالإمدادات، وهو ما انعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار.
ويرى محللون أن استمرار هذا الإغلاق، بالتزامن مع الحصار الأميركي، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى في حال عدم التوصل إلى حل سياسي قريب.
تداعيات خروج الإمارات من أوبك
في تطور لافت، أعلنت United Arab Emirates مغادرتها لـ OPEC، وهو قرار أثار تساؤلات حول مستقبل توازن العرض في السوق.
ورغم أن التأثير الفوري لهذا القرار يبدو محدودًا، إلا أن التوقعات تشير إلى إمكانية زيادة الإنتاج الإماراتي على المدى المتوسط والطويل، ما قد يؤدي إلى:
- إعادة تشكيل هيكل الأسعار العالمية
- زيادة المعروض مستقبلاً
- تغير ديناميكيات السوق بعيدًا عن سيطرة أوبك التقليدية
لكن هذه السيناريوهات تبقى مرهونة بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها.
صراع جيوسياسي مستمر رغم وقف إطلاق النار
على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، مع استمرار الخلافات حول شروط إنهاء النزاع.
وتسعى واشنطن إلى:
- إنهاء البرنامج النووي الإيراني
- تقليص النفوذ الإقليمي لطهران
في المقابل، تطالب إيران بـ:
- تخفيف العقوبات الاقتصادية
- الحصول على تعويضات
- تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز
هذا الجمود السياسي يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق، ويدعم الاتجاه الصعودي لأسعار النفط.
تراجع المخزونات يعمّق أزمة المعروض
أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاضًا ملحوظًا في المخزونات للأسبوع الثاني على التوالي:
- تراجع مخزون النفط الخام: 1.79 مليون برميل
- انخفاض مخزون البنزين: 8.47 مليون برميل
- تراجع المقطرات: 2.60 مليون برميل
تعكس هذه الأرقام استنزافًا مستمرًا في الاحتياطيات، نتيجة تعطل الإمدادات، وهو ما يزيد من حدة الضغوط على السوق ويدعم استمرار الأسعار المرتفعة.
قراءة مستقبلية: إلى أين تتجه أسعار النفط؟
في ظل المعطيات الحالية، تهيمن العوامل الجيوسياسية على اتجاه السوق، متفوقة على العوامل الاقتصادية التقليدية مثل العرض والطلب.
السيناريوهات المحتملة:
- استمرار التصعيد: قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من 120 دولارًا
- انفراج سياسي: قد يؤدي إلى تصحيح هبوطي حاد
- زيادة إنتاج خارج أوبك: قد يحد من الارتفاع على المدى المتوسط
لكن في الوقت الراهن، يبقى العامل الحاسم هو مصير مضيق هرمز، ومدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء التصعيد.
خلاصة
تشير التطورات الحالية إلى أن سوق النفط دخل مرحلة حساسة للغاية، حيث تتداخل السياسة مع الاقتصاد بشكل مباشر. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتراجع المخزونات، وتقييد الإمدادات، تبدو الأسعار مرشحة لمزيد من التقلبات الحادة.
وفي ظل هذه البيئة، يصبح تتبع المتغيرات الجيوسياسية أمرًا أساسيًا لفهم الاتجاهات المستقبلية لأسعار الطاقة العالمية.
أخبار ذات صلة
ارتفعت أسعار النفط بقوة مع تصاعد اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط، وسجل برنت أعلى مستوى منذ أوائل مايو، بينما تجاوزت مكاسبه الأسبوعية 12% وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر هرمز وباب المندب وتوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي.
قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاطر المحيطة بحركة الشحن وإمدادات الطاقة من منطقة الخليج، فيما يرى جولدمان ساكس أن استمرار التصعيد قد يدفع برنت إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل.
تراجعت أسعار النفط في تعاملات آسيا بعد ثلاث جلسات متتالية من الصعود، مع تصريحات أمريكية هدأت المخاوف بشأن استمرار التصعيد مع إيران، في وقت عادت فيه تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، وانخفضت مخزونات النفط الأمريكية 4.5 مليون برميل، بينما تترقب الأسواق اجتماع أوبك+ المرتقب يوم الأحد.
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتجدد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، فيما تجاوزت عقود برنت 92 دولاراً للبرميل واقترب خام غرب تكساس من 88 دولاراً، وسط مخاطر متزايدة على حركة الناقلات وإمدادات الوقود العالمية.
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مع اتجاه خامَي برنت وغرب تكساس الوسيط نحو خسائر أسبوعية، وسط ترقب الأسواق لتطورات النفط الفنزويلي ومستقبل مضيق هرمز والعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، مع وصول خام برنت إلى 91.87 دولار للبرميل وصعود غرب تكساس، وسط غياب المحادثات بين واشنطن وطهران واستمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض المخزونات الأميركية وشح شديد في أسواق الديزل العالمية.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
