- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يحافظ على مكاسبه فوق أعلى مستوى في شهرين بدعم من الفيدرالي وتراجع مخاوف الطاقة
الدولار يحافظ على مكاسبه فوق أعلى مستوى في شهرين بدعم من الفيدرالي وتراجع مخاوف الطاقة

تمسّك الدولار الأمريكي بمكاسبه خلال تعاملات يوم الخميس، ليستقر فوق أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، بعدما عززت تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات اتفاق السلام المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.21% ليصل إلى مستوى 100.17 نقطة، مواصلاً مكاسبه القوية التي سجلها في الجلسة السابقة عندما قفز بنحو 0.6% مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر شهر مارس الماضي.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي اليوم
جاء الدعم الرئيسي للدولار عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق المالية والمحللين.
ورغم تثبيت الفائدة، حملت تصريحات المسؤولين ونبرة البيان الصادر عن البنك المركزي الأمريكي إشارات واضحة إلى أن معركة السيطرة على التضخم لم تنتهِ بعد، وأن المجال لا يزال قائماً أمام المزيد من التشديد النقدي إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.
وأظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة للفيدرالي أن تسعة أعضاء من أصل تسعة عشر مسؤولاً يتوقعون تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة قوية إلى استمرار النهج المتشدد لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً.
الأسواق ترفع احتمالات زيادة الفائدة قبل نهاية العام
انعكست هذه التوقعات سريعاً على تحركات الأسواق المالية، حيث ارتفعت رهانات المستثمرين على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ووفقاً لبيانات أداة CME FedWatch، ارتفع احتمال تنفيذ زيادة في أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر المقبل إلى نحو 83%، الأمر الذي دعم عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعزز جاذبية الدولار باعتباره عملة ذات عائد مرتفع نسبياً مقارنة بالعديد من العملات المنافسة.
ويرى محللون أن استمرار قوة سوق العمل الأمريكية وتماسك النشاط الاقتصادي يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على سياسته النقدية المقيدة لفترة أطول، وهو ما يساهم في دعم العملة الأمريكية على المدى القريب والمتوسط.
الين الياباني تحت الضغط مع اتساع الفجوة في أسعار الفائدة
في أسواق العملات الآسيوية، تراجع الين الياباني أمام الدولار رغم بعض محاولات التعافي المحدودة، حيث انخفض زوج الدولار مقابل الين بنسبة 0.1%، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 2024.
وكان الزوج قد قفز خلال تعاملات الأربعاء إلى مستوى 160.80 ين للدولار، متجاوزاً المستويات التي سجلها في أواخر أبريل الماضي، وهي المستويات التي دفعت السلطات اليابانية حينها إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها.
ويعكس استمرار ضعف الين اتساع الفجوة بين السياسة النقدية المتشددة نسبياً في الولايات المتحدة والسياسة النقدية الأكثر مرونة في اليابان، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المقومة بالدولار.
وفي هذا السياق، أشار محللو بنك ING إلى أن السلطات اليابانية قد تضطر للاستعداد لموجة جديدة من التدخل إذا واصل الدولار ارتفاعه أمام الين.
وقال المحللون في مذكرة بحثية إن الأسواق قد تشهد تحرك زوج الدولار/الين نحو منطقة 162 إلى 163 ين للدولار قبل ظهور أي تدخل رسمي جديد من جانب السلطات اليابانية.
اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران يخفف الضغوط على أسواق الطاقة
على الجانب الجيوسياسي، وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مرحلياً يمدد وقف إطلاق النار القائم ويضع إطاراً عاماً لمفاوضات مستقبلية تهدف إلى التوصل إلى تسوية أكثر شمولاً واستدامة.
وساهم الاتفاق في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
وأدى تراجع المخاطر الجيوسياسية إلى انخفاض أسعار النفط العالمية، في ظل توقعات بانخفاض احتمالات حدوث اضطرابات كبيرة في حركة الإمدادات أو الملاحة البحرية في المنطقة.
كما ساعد انخفاض أسعار النفط في تقليص الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة، وهو ما منح الأسواق قدراً من الارتياح بشأن آفاق التضخم العالمي خلال الفترة المقبلة.
هل يواصل الدولار صعوده خلال الفترة القادمة؟
على الرغم من تراجع المخاطر الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، يرى العديد من المحللين أن الدولار الأمريكي لا يزال يمتلك عوامل دعم قوية خلال المدى القريب.
فاستمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، كلها عوامل تدعم الطلب على العملة الأمريكية وتحد من أي ضغوط بيعية محتملة.
وفي المقابل، ستظل الأسواق تراقب عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي واتجاه الدولار خلال النصف الثاني من العام.
الخلاصة: يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بينما ساهم الاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة أسواق الطاقة وخفض أسعار النفط. ومع بقاء رهانات رفع الفائدة مرتفعة، تبدو العملة الأمريكية في موقع قوي للحفاظ على مكاسبها خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار مراقبة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
أخبار ذات صلة
هبط الدولار أمام الين الياباني مع تصاعد التوقعات بشأن تدخلات جديدة في سوق الصرف، بالتزامن مع مشاركة وزارة الخزانة الأمريكية في دعم العملة اليابانية، وتثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، وتحركات متفاوتة في العملات الرئيسية والعملات المشفرة.
استعاد الدولار جزءاً من خسائره أمام العملات الرئيسية، بينما ظل متجهاً نحو تراجع شهري في يوليو، مع تزايد الشكوك بشأن رفع الفائدة الأمريكية وتراجع الين عقب قرار بنك اليابان.
تراجع الين الياباني أمام الدولار الأمريكي مقتربًا من أدنى مستوياته في 40 عامًا، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج اجتماع بنك اليابان وقرارات أسعار الفائدة.
شهد الجنيه الإسترليني واليورو تداولات محدودة قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، بينما حافظ الدولار على تماسكه وسط ترقب الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة، في وقت قد تحدد فيه تصريحات رئيس الفيدرالي واتجاهات التصويت داخل لجنة السوق المفتوحة مسار العملات العالمية خلال الأيام المقبلة.
انخفض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياته في أسبوعين عقب صدور بيانات تضخم جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما عزز التوقعات بإبقاء بنك الاحتياطي الأسترالي على سياسته النقدية الحالية، وأدى إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال أغسطس المقبل.
تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة وسط توقعات بالتثبيت عند 3.75%، مع استمرار الضغوط على الجنيه الإسترليني وترقب إشارات السياسة النقدية المقبلة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
