- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأميركي يسجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل وسط ضعف بيانات الوظائف وترقب الفيدرالي
الدولار الأميركي يسجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل وسط ضعف بيانات الوظائف وترقب الفيدرالي
شهدت أسواق العملات العالمية خلال جلسة يوم الجمعة 3 يوليو/تموز تحركات لافتة، حيث تراجع الدولار الأميركي بشكل ملحوظ مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل/نيسان.
وجاء هذا التراجع في أعقاب صدور بيانات وظائف أميركية ضعيفة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي، الأمر الذي انعكس بدوره على أداء العملات الرئيسية الأخرى وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني، إلى جانب دعم نسبي للين الياباني المتعثر.
تراجع الدولار تحت ضغط بيانات الوظائف
تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية واسعة بعد صدور تقرير وظائف أظهر تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال شهر يونيو/حزيران، إضافة إلى مراجعات سلبية لبيانات الشهرين السابقين. هذه البيانات عززت قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفدرالي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
كما انعكس ذلك على توقعات الأسواق، حيث أظهرت أداة “فيد ووتش” تراجع احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول إلى 52%، مقارنة بنحو 64% في الجلسة السابقة، ما يعكس تحولاً واضحاً في مزاج المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأميركية.
تحركات مؤشر الدولار وعوائد السندات
في هذا السياق، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 100.70، وذلك بعد تراجع سابق بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة.
وبذلك يتجه المؤشر إلى تسجيل خسارة أسبوعية تبلغ 0.6%، وهي الأكبر منذ أوائل أبريل/نيسان، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأميركية.
كما شهدت سوق السندات تحركات موازية، حيث انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع إنهاء عوائد السندات لأجل عامين—الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة—سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، متراجعة بمقدار 4 نقاط أساس.
اليورو والجنيه الإسترليني يستفيدان من ضعف الدولار
أدى تراجع الدولار إلى دعم واضح للعملات الرئيسية الأخرى، حيث ارتفع اليورو مقترباً من أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1454 دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 0.6% خلال الأسبوع.
كما حقق الجنيه الإسترليني مكاسب أقوى، حيث صعد إلى 1.3371 دولار، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 1.2%، وهي أقوى وتيرة صعود منذ نحو ثلاثة أشهر، مستفيداً من ضعف العملة الأميركية وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
أداء الدولار الأسترالي والنيوزيلندي
في أسواق العملات المرتبطة بالمخاطر، استفاد كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي من التراجع العام للدولار الأميركي.
- ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.6941 دولار أميركي، مقترباً من إنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع.
- كما صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5717 دولار أميركي، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.4%.
الين الياباني ومخاوف التدخل الحكومي
شهد الين الياباني تحركات محدودة، حيث استقر نسبياً عند مستوى 161.03 ين للدولار، مستفيداً جزئياً من تراجع الدولار الأميركي.
ورغم هذا الاستقرار، لا تزال الأسواق حذرة للغاية بشأن احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، خاصة بعد التحركات المفاجئة التي شهدها الين يوم الخميس، والتي أبعدته عن أدنى مستوياته في 40 عاماً
كما جدّدت الحكومة اليابانية تحذيراتها، مؤكدة استمرار التواصل مع الولايات المتحدة بشأن تحركات العملات، واستعدادها لاتخاذ إجراءات لدعم الين عند الحاجة.
رؤية المحللين وتوقعات المرحلة المقبلة
يرى محللون أن الأسواق تراقب حالياً مستوى 162.83 ين للدولار باعتباره نطاقاً حساساً على المدى القريب، مع ترقب شديد لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية بشكل أقوى لكبح المضاربات على العملة.
وفي هذا السياق، أشار سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك OCBC، إلى أن بيانات سوق العمل الأميركية تميل إلى الطابع التيسيري بشكل هامشي، إذ إنها تخفف المخاوف بشأن استمرار ضغوط الأجور والحاجة إلى تشديد نقدي أكثر حدة.
وأضاف أن النظرة العامة للدولار لا تزال مدعومة، خصوصاً مقابل العملات منخفضة العائد، طالما استمرت توقعات التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
الخاتمة
تُظهر تحركات سوق العملات أن الدولار الأميركي دخل مرحلة من التذبذب تحت ضغط البيانات الاقتصادية الضعيفة وإعادة تسعير توقعات الفائدة. وفي المقابل، استفادت العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي من هذا التراجع، بينما بقي الين الياباني في حالة ترقب حذر لمستويات حساسة واحتمالات تدخل حكومي.
ومع استمرار ارتباط اتجاه الدولار بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة وتحركات سوق السندات، تبقى الأسواق أمام مرحلة تتسم بعدم اليقين وترقب واضح لمسار السياسة النقدية للفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
أخبار ذات صلة
سجل الجنيه الإسترليني واليورو ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات الجمعة، بينما حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته خلال العام، مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر. وفي المقابل، تواجه العملة الأوروبية ضغوطاً متزايدة بفعل موجة بيع السندات الفرنسية وتوقعات ING بشأن تراجع اليورو أمام الدولار والفرنك السويسري.
استقر الدولار قرب أعلى مستوياته أمام اليورو، مدعومًا بقوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية.
واصل الدولار النيوزيلندي خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، متراجعاً إلى أدنى مستوياته في 11 شهراً عند 0.5608، مع استمرار صعود مؤشر الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60%، وهو أعلى مستوى منذ 2011، مع استمرار التضخم وارتفاع مخاطر الأسعار وإبقاء الباب مفتوحًا أمام رفع جديد للفائدة.
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف أمام الدولار الأميركي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، واتساع فارق عوائد السندات، وتراجع أسعار النفط، وسط ترقب بيانات الناتج المحلي الكندي.
تراجع الين الياباني في تعاملات الاثنين ليستأنف خسائره أمام الدولار، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وترقب موقف اليابان من ضعف العملة وتوقعات أسعار الفائدة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار

