- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته في 40 عامًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات بنك اليابان
الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته في 40 عامًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات بنك اليابان

تراجع الين الياباني خلال تعاملات يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، مواصلًا التحرك في المنطقة السلبية أمام الدولار الأمريكي، في ظل تنامي الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق انطلاق خامس اجتماعات السياسة النقدية لبنك اليابان لعام 2026، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة حول مستقبل تطبيع السياسة النقدية خلال الأشهر المتبقية من العام.
أداء الين الياباني أمام الدولار
شهد الين الياباني تراجعًا خلال تعاملات الخميس مقابل الدولار الأمريكي، ليتجه نحو أدنى مستوياته في أربعين عامًا، بالتزامن مع عودة المستثمرين إلى الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، وذلك بعد تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.17% ليصل إلى 163.69 ين، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 163.39 ين، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال التداولات عند 163.21 ين.
وفي المقابل، كان الين قد أنهى تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع بنحو 0.3% أمام الدولار الأمريكي، محققًا ثاني مكاسبه خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وذلك ضمن محاولات التعافي من أدنى مستوياته في أربعين عامًا، والذي بلغ 163.99 ين.
انتعاش الدولار الأمريكي بدعم من التوترات الجيوسياسية
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس بنسبة 0.15%، ليرتد من أدنى مستوياته المسجلة خلال أسبوع، في انعكاس واضح لتعافي العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنامي المخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل مزيدًا من دول منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.
تصاعد المواجهة العسكرية يزيد الضغوط على الأسواق العالمية
شهدت التطورات الجيوسياسية تصعيدًا جديدًا، بعدما شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية استمرت نحو ساعتين، واستهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وجاءت هذه الضربات ردًا على هجوم صاروخي نفذه الحرس الثوري الإيراني واستهدف قواعد أمريكية في الأردن.
وفي المقابل، أكدت إيران تنفيذ الهجوم على القواعد الأمريكية في الأردن، مشددة على أنها ستواصل الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها.
كما اتسعت رقعة الحرب جغرافيًا بعد استهداف ناقلة غاز مملوكة للولايات المتحدة في ميناء دمياط المصري، وهو ما أثار مخاوف إضافية بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الإقليمية.
وازداد نطاق الصراع على المستوى الإقليمي مع استمرار الضربات الأمريكية السعودية ضد جماعات مدعومة من إيران في العراق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال المواجهة إلى جبهات جديدة في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تعثرت المساعي الدبلوماسية، حيث لا تزال المفاوضات المتعلقة بخفض التصعيد ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز متوقفة، في ظل تمسك جميع الأطراف بمواقفها، الأمر الذي يقلص فرص التوصل إلى هدنة جديدة خلال المدى القريب.
الأسواق تترقب قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى بنك اليابان، حيث تنطلق في وقت لاحق اليوم فعاليات خامس اجتماعات السياسة النقدية للبنك خلال عام 2026، على أن يتم الإعلان عن القرارات الرسمية غدًا الجمعة.
وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الياباني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 1%، وهو أعلى مستوى للفائدة في اليابان منذ عام 1995.
ولا تقتصر أهمية الاجتماع على قرار الفائدة فقط، بل تمتد إلى البيان المصاحب والمؤتمر الصحفي، إذ ينتظر المستثمرون الحصول على مزيد من المؤشرات بشأن مسار تطبيع السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.
توقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم
تشير التوقعات أيضًا إلى أن بنك اليابان قد يكشف عن مؤشرات إضافية تؤكد استمراره في مسار رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في إطار جهوده لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع المخاطر الجيوسياسية العالمية.
ويترقب المتعاملون أي تغير في نبرة البنك المركزي، لما سيكون له من تأثير مباشر على حركة الين الياباني وأسواق العملات العالمية خلال الفترة المقبلة.
خاتمة
تعكس تحركات الين الياباني الحالية تفاعل الأسواق مع مزيج معقد من العوامل الجيوسياسية والنقدية، حيث أدى تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع بنك اليابان وما قد يحمله من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تبقى أسواق العملات العالمية شديدة الحساسية لأي تطورات سواء على الصعيد الجيوسياسي أو فيما يتعلق بقرارات البنوك المركزية الكبرى، وهو ما قد يحدد اتجاهات الين والدولار خلال المرحلة المقبلة.
