- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليورو يقترب من أعلى مستوى في 3 أشهر بدعم تراجع الدولار وترقب بيانات أوروبا
اليورو يقترب من أعلى مستوى في 3 أشهر بدعم تراجع الدولار وترقب بيانات أوروبا

واصل اليورو أداءه الإيجابي أمام سلة من العملات العالمية خلال تعاملات الجمعة، محافظًا على مكاسبه لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، ومقتربًا من ملامسة أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، في وقت تتجه فيه العملة الأوروبية الموحدة نحو تسجيل رابع مكسب أسبوعي على التوالي.
ويأتي صعود اليورو بالتزامن مع الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي، عقب تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات بهدف كبح جماح عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل ودعم السيولة وتهدئة الاضطرابات في سوق الدين.
وفي أوروبا، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات القطاعات الرئيسية للاقتصاد الأوروبي عن شهر أغسطس، والتي تصدر على فترات متلاحقة خلال اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تساعد الأسواق على إعادة تسعير احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
سعر صرف اليورو اليوم مقابل الدولار
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.27% ليصل إلى 1.1710 دولار، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.1678 دولار، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1676 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الخميس مرتفعًا بأقل من 0.1% مقابل الدولار، محققًا بذلك ثاني مكسب يومي على التوالي، كما سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1710 دولار.
ويعكس استمرار تداول العملة الأوروبية بالقرب من هذه المستويات قوة الزخم الإيجابي الذي اكتسبته خلال الجلسات الأخيرة، بالتزامن مع تجدد الضغوط على العملة الأمريكية.
اليورو يتجه نحو رابع مكسب أسبوعي على التوالي
على مدار تعاملات الأسبوع الجاري، التي تنتهي رسميًا عند تسوية الأسعار اليوم، ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة حتى الآن بنحو 1.2% مقابل الدولار الأمريكي.
وبذلك أصبح اليورو على وشك تحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل استمرار تراجع الدولار وتحسن أداء العملة الأوروبية أمام نظيرتها الأمريكية.
ويأتي هذا الأداء بعدما نجح اليورو في الاقتراب مجددًا من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، ما يعكس اتساع الفجوة في تحركات العملتين خلال تعاملات الأسبوع.
مؤشر الدولار يتراجع إلى 98.48 نقطة
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي يوم الجمعة بأكثر من 0.32% إلى 98.48 نقطة، ليستأنف خسائره التي توقفت مؤقتًا خلال تعاملات الأمس، ويقترب مرة أخرى من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
ويعكس هذا الانخفاض تراجع مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لصعود اليورو.
تصريحات سكوت بيسنت تضغط على الدولار
جاء تجدد تراجع الدولار عقب تصريحات جديدة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أكد خلالها استعداد الوزارة لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية، ضمن جهودها الرامية إلى دعم مستويات السيولة وتهدئة الاضطرابات في سوق الدين.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة لأسواق العملات، في ظل تأثير سوق السندات الأمريكية وعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل بصورة مباشرة في جاذبية الدولار وحركة تدفقات رؤوس الأموال العالمية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت يوم الأربعاء أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل.
وبحسب الإعلان، ستصل قيمة عمليات إعادة الشراء إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود وزارة الخزانة لدعم السيولة وتهدئة الاضطرابات التي يشهدها سوق الدين الأمريكي، وهو ما ساهم في الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل، ومن ثم انعكس على أداء الدولار مقابل العملات الرئيسية.
أسعار النفط تعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبية
على الجانب الأوروبي، تظل توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات اليورو خلال الفترة الحالية.
فوسط صعود أسعار النفط العالمية، استقر تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل عند مستوى يتجاوز 50%.
وتعني هذه التوقعات أن الأسواق لا تزال ترى فرصة ملموسة لمواصلة البنك المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية، وهو عامل يراقبه المستثمرون عن كثب عند تقييم المسار المحتمل للعملة الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.
الأسواق تترقب بيانات القطاعات الرئيسية في أوروبا
ومن أجل إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية في سبتمبر، يترقب المستثمرون على فترات متلاحقة اليوم صدور بيانات القطاعات الرئيسية المكونة للاقتصاد الأوروبي خلال شهر أغسطس.
ومن المنتظر أن توفر هذه البيانات أدلة مهمة بشأن وتيرة نمو الاقتصاد الأوروبي خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وستكون قوة أو ضعف مؤشرات النشاط الاقتصادي عاملًا مهمًا في تقييم قدرة البنك المركزي على المضي في رفع أسعار الفائدة، خصوصًا مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط في الضغوط التضخمية.
ما الذي يحدد مسار اليورو خلال الفترة المقبلة؟
يتحرك اليورو حاليًا تحت تأثير مجموعة مترابطة من العوامل، يأتي في مقدمتها ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، إلى جانب تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق الدين.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأوروبية، مع بقاء احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر عند أكثر من 50%، بالتزامن مع صعود أسعار النفط العالمية.
ومن شأن بيانات القطاعات الرئيسية في أوروبا لشهر أغسطس أن تقدم مؤشرات إضافية حول أداء الاقتصاد خلال الربع الثالث، وبالتالي قد تلعب دورًا مهمًا في إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة وتحديد الاتجاه التالي لليورو.
الخاتمة
يواصل اليورو مقابل الدولار الاستفادة من الضغوط التي تتعرض لها العملة الأمريكية، بعدما ارتفع إلى 1.1710 دولار واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار إلى 98.48 نقطة.
ومع ارتفاع اليورو بنحو 1.2% خلال الأسبوع واقترابه من تحقيق رابع مكسب أسبوعي متتالٍ، تتحول أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية الأوروبية المرتقبة، والتي ستكون حاسمة في إعادة تقييم احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، وهي احتمالات لا يزال تسعيرها في سوق المال يتجاوز مستوى 50%.
