- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يتراجع لليوم الرابع وسط قوة الدولار الأمريكي وترقب جاكسون هول
الين الياباني يتراجع لليوم الرابع وسط قوة الدولار الأمريكي وترقب جاكسون هول

واصل الين الياباني تراجعه أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية خلال تعاملات الخميس، ليتحرك في المنطقة السلبية لليوم الرابع على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية عقب صدور بيانات التضخم المفضلة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي جاءت متوافقة مع معظم توقعات الأسواق وأبقت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قائمة.
وفي اليابان، زادت تصريحات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو من حالة الترقب في أسواق العملات، بعدما أكد ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة، لكنه امتنع في الوقت نفسه عن تقديم إشارات صريحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة، مكتفيًا بالدعوة إلى إجراء «نقاشات عميقة» بشأن ضغوط الأسعار خلال كل اجتماع للسياسة النقدية.
سعر صرف الين الياباني اليوم
سجل الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني 159.35 ين عند الساعة 11:00 بتوقيت تركيا، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 159.28 ين، فيما سجل الزوج أدنى مستوى خلال الجلسة عند 159.11 ين.
ويعكس هذا التحرك استمرار الضغوط على العملة اليابانية في مواجهة الدولار، بالتزامن مع حفاظ العملة الأمريكية على مكاسبها في سوق الصرف العالمي.
الين يسجل رابع يوم من التحركات السلبية أمام الدولار
كان الين الياباني قد أنهى تعاملات الأربعاء منخفضًا بنحو 0.1% مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا بذلك ثالث خسارة يومية على التوالي، وذلك على خلفية صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة.
ومع استمرار تراجع الين خلال تعاملات الخميس، تحركت العملة اليابانية في المنطقة السلبية أمام الدولار لليوم الرابع على التوالي.
الدولار الأمريكي يحافظ على مكاسبه للجلسة الثانية
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الخميس بنحو 0.1% إلى 99.09 نقطة، ليحافظ على مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي.
ويعكس ارتفاع المؤشر استمرار صعود مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية، مدعومة ببيانات التضخم الأمريكية التي حافظت على توقعات الأسواق بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية مجددًا.
بيانات التضخم الأمريكية تدعم قوة الدولار
أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال يوليو.
وجاءت القراءة أعلى من توقعات الأسواق التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 3.6%، وهي النسبة نفسها التي تم تسجيلها خلال شهر يونيو.
وعززت هذه البيانات قدرة الدولار على الاحتفاظ بمكاسبه، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.
احتمالات رفع الفائدة الأمريكية لا تزال قائمة
أبقت بيانات التضخم الأخيرة على توقعات السوق بشأن إمكانية رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام قائمة، وهو ما يوفر عامل دعم إضافيًا للدولار الأمريكي أمام عدد من العملات الرئيسية، ومن بينها الين الياباني.
وتترقب الأسواق حاليًا خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول، وسط توقعات بأن يتضمن الخطاب أدلة حاسمة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
منتدى جاكسون هول يتصدر اهتمام الأسواق العالمية
تبدأ فعاليات منتدى جاكسون هول الاقتصادي السنوي في وقت لاحق اليوم، وهو أحد أبرز الأحداث التي تتابعها الأسواق المالية العالمية بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات البنوك المركزية والسياسات النقدية.
ومن المقرر أن يلقي معظم محافظي ورؤساء البنوك المركزية الكبرى حول العالم خطاباتهم غدًا الجمعة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.
ويكتسب خطاب وارش أهمية خاصة بالنسبة لأسواق العملات، في ظل سعي المستثمرين للحصول على إشارات أكثر وضوحًا حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
بنك اليابان يؤكد ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب
على الجانب الياباني، أكد نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، يوم الخميس، ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، مع التركيز بشكل خاص على مخاطر التضخم المتزايدة.
وتشير تصريحاته إلى استمرار اهتمام بنك اليابان بتطورات التضخم والظروف الاقتصادية التي قد تستدعي المزيد من التعديلات في السياسة النقدية.
هيمينو يتجنب تحديد موعد الرفع المقبل للفائدة
على الرغم من تأكيده ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، امتنع هيمينو عن إعطاء أي إشارات صريحة بشأن توقيت رفع سعر الفائدة المقبل.
واكتفى نائب محافظ بنك اليابان بالقول إنه ينبغي إجراء «نقاشات عميقة» حول ضغوط الأسعار في كل اجتماع للسياسة النقدية، ما أبقى الأسواق دون إشارات واضحة بشأن الموعد المحتمل للخطوة التالية من جانب البنك المركزي الياباني.
ضعف الين قد يزيد الضغوط التضخمية في اليابان
وحذر هيمينو من أن ضعف الين الياباني قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم بوتيرة أسرع من السابق، في إشارة إلى المخاطر التي يمكن أن تفرضها تحركات سوق الصرف على مستويات الأسعار داخل الاقتصاد الياباني.
وأضاف أن تأثير تحركات سعر الصرف على التضخم يُعد من بين العوامل الرئيسية التي سينظر فيها بنك اليابان عند توجيه سياسته النقدية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية متزايدة بالنسبة إلى صناع السياسة النقدية، خصوصًا مع استمرار تداول الدولار عند مستويات مرتفعة مقابل الين، ما قد يزيد تكلفة الواردات ويسهم في تعزيز الضغوط السعرية.
الين بين ضغوط الدولار وترقب سياسة بنك اليابان
يتعرض الين الياباني حاليًا لضغوط من اتجاهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في قوة الدولار الأمريكي المدعومة ببيانات التضخم وبقاء احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قائمة، بينما يرتبط الاتجاه الثاني بالغموض الذي لا يزال يحيط بتوقيت الخطوة المقبلة لبنك اليابان.
ورغم تأكيد نائب محافظ البنك المركزي الياباني ضرورة رفع الفائدة في الوقت المناسب، فإن عدم تقديمه جدولًا زمنيًا واضحًا لهذه الخطوة أبقى الأسواق في حالة ترقب، خاصة مع التأكيد على أن تطورات التضخم وتحركات سعر الصرف ستكون من العوامل الأساسية التي تدخل في قرارات السياسة النقدية.
خاتمة
يواصل الين الياباني تحركاته السلبية أمام الدولار الأمريكي، وسط مزيج من العوامل الخارجية والمحلية التي تضغط على العملة اليابانية.
فمن جهة، حافظ الدولار على زخمه بعد ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يوليو، ما أبقى احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنهاية العام قائمة.
ومن جهة أخرى، لم تقدم تصريحات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إشارات حاسمة بشأن توقيت الرفع المقبل للفائدة، رغم تأكيده ضرورة التحرك في الوقت المناسب وتحذيره من أن ضعف الين قد يؤدي إلى تسارع التضخم.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى منتدى جاكسون هول، ولا سيما خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن أدلة أكثر وضوحًا حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، في وقت ستظل فيه تحركات الين مرتبطة كذلك بتطورات التضخم وموقف بنك اليابان من أسعار الفائدة وسوق الصرف.
