- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يرتفع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة وترقب قرارات البنوك المركزية والعملات الآسيوية تتراجع
الدولار يرتفع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة وترقب قرارات البنوك المركزية والعملات الآسيوية تتراجع

تراجعت العملات الآسيوية أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وسط تصاعد رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.
وفي المقابل، حافظ الين الياباني على مستوياته بالقرب من أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مدعوماً بتوقعات تشديد بنك اليابان لسياسته النقدية، بينما أضاف ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل عاملاً جديداً من التعقيد أمام البنوك المركزية، مع تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف الطاقة.
الدولار الأمريكي يتماسك مع ارتفاع توقعات الفائدة
استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند نحو 99.35 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.2%، وذلك بعد صعوده بنسبة 0.12% يوم الجمعة، لينهي بذلك أسبوعين متتاليين من التراجعات الطفيفة.
وفي سوق العملات الرئيسية، انخفض زوج اليورو مقابل الدولار EUR/USD بنسبة 0.3% إلى 1.1564، بينما تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار GBP/USD بنسبة 0.2% إلى 1.3501.
ويأتي تحسن أداء العملة الأمريكية في وقت تعززت فيه رهانات الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، بعد تسارع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس.
الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 86% لرفع الفائدة الأمريكية
تشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 86% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch، وذلك في أعقاب تسارع أسعار المستهلكين الأمريكية خلال أغسطس.
وساهم ارتفاع توقعات رفع الفائدة في تقديم الدعم للدولار الأمريكي، بالتزامن مع دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات أعلى.
وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.97%، في حين ظل عائد السندات لأجل سنتين، الذي يُعد أكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فوق مستوى 4.6%.
ثلاثة قرارات كبرى للبنوك المركزية تحت مجهر الأسواق
تترقب الأسواق العالمية ثلاثة قرارات نقدية كبرى خلال هذا الأسبوع، إذ يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وبنك إنجلترا يوم الخميس، وبنك اليابان يوم الجمعة.
وقد يؤدي هذا التسلسل من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى إلى إعادة رسم توقعات السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر الأخيرة من العام، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتزايد تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على قرارات أسعار الفائدة.
ومع ذلك، بقيت مكاسب الدولار الأمريكي محدودة نسبياً، في ظل توقعات بأن تتجه بنوك مركزية كبرى أخرى أيضاً نحو تشديد سياساتها النقدية، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بمصداقية سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما حدّ من قدرة العملة الأمريكية على تحقيق ارتفاعات أكبر.
النفط فوق 100 دولار يزيد تعقيدات المشهد النقدي
تزامنت تحركات أسواق العملات مع ارتفاع قوي في أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنحو 3% إلى 107.60 دولار للبرميل، عقب هجمات جديدة في الشرق الأوسط أدت إلى زيادة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
وظلت أسعار النفط مستقرة بقوة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد من تعقيد آفاق السياسة النقدية للبنوك المركزية العالمية، في ظل تهديد ارتفاع تكاليف الطاقة بإبقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
ويضع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة البنوك المركزية أمام تحدٍ إضافي، خاصة مع سعيها إلى السيطرة على التضخم بالتزامن مع تقييم التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترات أطول.
ارتفاع الين الياباني يواجه اختبار توجيهات بنك اليابان
الين قرب أقوى مستوياته منذ فبراير
في السوق الآسيوية، ارتفع زوج الدولار مقابل الين USD/JPY بنسبة 0.3% إلى 154.03، ليبقى الين قريباً من مستوى 152.89 الذي بلغه خلال الأسبوع الماضي، وهو أقوى مستوى تسجله العملة اليابانية منذ فبراير.
وحقق الين ارتفاعاً بنحو 4% خلال الشهر الجاري، مستفيداً من توقعات المستثمرين بشأن تسارع دورة تشديد السياسة النقدية لدى بنك اليابان، بالإضافة إلى احتمالات قيام المستثمرين اليابانيين بإعادة الأموال المستثمرة في الخارج إلى البلاد.
الأسواق تترقب رفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس
حافظ الين الياباني على الدعم الذي تلقاه من توقعات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الجمعة.
وقد قامت الأسواق بتسعير هذه الخطوة بصورة شبه كاملة، الأمر الذي يجعل توجيهات بنك اليابان بشأن وتيرة التشديد النقدي اللاحق القضية الجوهرية بالنسبة إلى مستقبل تحركات العملة اليابانية.
وبالتالي، أصبحت طريقة تواصل بنك اليابان مع الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة بالغة الأهمية بقدر أهمية قرار رفع أسعار الفائدة ذاته.
كما بدأ ارتفاع الين بنسبة 4% خلال الشهر الجاري في إحداث تغييرات واضحة في مراكز المستثمرين داخل السوق، إذ تحول المضاربون إلى صافي شراء للين للمرة الأولى منذ فبراير.
أداء العملات الآسيوية أمام الدولار
في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي أمام العملة الأمريكية، مع ارتفاع زوج USD/AUD بنسبة 0.4% إلى 1.3991 كما انخفض زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي NZD/USD بنسبة 0.5% إلى 0.5782 دولار.
أما اليوان الصيني، فاستقر إلى حد بعيد أمام الدولار، وسط تحركات محدودة للغاية في السوق وارتفع زوج USD/CNH بنسبة 0.01% إلى 6.7080، بينما تراجع زوج USD/CNY بنسبة 0.01% إلى 6.7073.
وتعكس هذه التحركات المحدودة حالة الاستقرار النسبي للعملة الصينية مقارنة بالتحركات التي شهدتها بعض العملات الآسيوية الأخرى.
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع زوج USD/KRW بنسبة 0.25% إلى 1,344.86، فيما صعد زوج USD/SGD بنسبة 0.16% إلى 1.2691 وفي الوقت نفسه، أغلقت الأسواق الهندية أبوابها بسبب عطلة رسمية.
التضخم وأسعار الطاقة يحددان اتجاه العملات
تدخل أسواق العملات أسبوعاً محورياً في ظل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان لتحديد توجهاتهم النقدية المقبلة.
ومن المرجح أن تبقى تحركات العملات العالمية مركزة بصورة رئيسية على وتيرة تعديلات أسعار الفائدة التي ستتبناها هذه البنوك، وعلى الإشارات التي ستقدمها بشأن المسار النقدي خلال الأشهر الأخيرة من العام.
وفي الوقت ذاته، سيكون تأثير التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة محوراً رئيسياً بالنسبة للمستثمرين، خاصة مع بقاء النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستجبر البنوك المركزية على الإبقاء على سياساتها النقدية أكثر تشدداً لفترة أطول.
الخاتمة
تواجه أسواق العملات العالمية أسبوعاً استثنائياً من حيث كثافة قرارات السياسة النقدية، مع ترقب اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي لمواجهة التضخم.
وفي حين استفاد الدولار الأمريكي من ارتفاع احتمالات رفع الفائدة وصعود عوائد سندات الخزانة، ظلت مكاسبه محدودة نسبياً بسبب توقعات تشديد بنوك مركزية أخرى لسياساتها والمخاوف المتعلقة بمصداقية سياسة الفيدرالي.
أما الين الياباني، فيبقى بالقرب من أقوى مستوياته منذ فبراير، بعد ارتفاعه بنحو 4% هذا الشهر، إلا أن اتجاهه المقبل سيعتمد بصورة كبيرة على قرار بنك اليابان وتوجيهاته بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
ومع استمرار خام برنت فوق مستوى 100 دولار وارتفاعه إلى 107.60 دولار للبرميل، ستبقى أسعار الطاقة والتضخم من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات البنوك المركزية، وبالتالي في اتجاهات الدولار والين والعملات الآسيوية خلال المرحلة المقبلة.
