- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الجنيه الإسترليني يقترب من أدنى مستوى في 4 أسابيع وسط تصاعد رهانات خفض الفائدة
الجنيه الإسترليني يقترب من أدنى مستوى في 4 أسابيع وسط تصاعد رهانات خفض الفائدة

تراجع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات العالمية، مواصلًا خسائره لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليقترب تدريجيًا من ملامسة أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، وازدياد توجه المستثمرين نحو شراء الدولار الأمريكي باعتباره أفضل استثمار متاح في الوقت الراهن.
وجاء هذا الأداء السلبي للجنيه مدفوعًا بتصاعد المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني، خاصة بعد صدور بيانات قاتمة عن سوق العمل في المملكة المتحدة، عززت من احتمالات قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في مارس المقبل، وهو ما انعكس مباشرة في ضغوط بيعية متزايدة على العملة البريطانية.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون باهتمام بالغ صدور بيانات التضخم الرئيسية في المملكة المتحدة لشهر يناير، والتي يُنتظر أن يكون لها دور محوري في إعادة تسعير توقعات الأسواق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية البريطانية، وبالتالي تحديد الاتجاه القادم للجنيه الإسترليني.
سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي
سجّل الجنيه الإسترليني خلال تعاملات اليوم تراجعًا بنسبة تجاوزت 0.1%، ليتداول حتى الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت تركيا قرب مستوى 1.3550 دولار
مقارنة بسعر افتتاح الجلسة الأوروبية عند 1.3565 دولار، بينما سجّل أعلى مستوى له خلال التعاملات عند 1.3573 دولار.
ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط البيعية على العملة البريطانية، في ظل ميل المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الإسترليني تحسبًا لأي مفاجآت سلبية في بيانات التضخم المنتظرة.
كما فقد الجنيه يوم الثلاثاء الماضي نحو 0.45% من قيمته أمام الدولار، في ثاني خسارة يومية متتالية، ليسجل أدنى مستوى له في أربعة أسابيع عند 1.3496 دولار، وذلك على خلفية صدور بيانات ضعيفة عن سوق العمل البريطاني.
الدولار الأمريكي يواصل الصعود للجلسة الثالثة على التوالي
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق المكاسب لليوم الثالث على التوالي، حيث ارتفع مؤشر الدولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء بنسبة 0.1%، ليحافظ على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في قرابة أسبوعين، في إشارة واضحة إلى استمرار قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويأتي هذا الصعود في ظل تزايد توجه المستثمرين نحو الدولار باعتباره أحد أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة في سوق صرف العملات الأجنبية، مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها:
-
ارتفاع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال النصف الأول من العام الجاري.
-
استمرار متانة البيانات الاقتصادية الأمريكية مقارنة بنظيراتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى.
-
تنامي المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار.
وفي هذا الإطار، تترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع أن يتضمن إشارات وتلميحات مهمة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما قد يُحدث تحركات ملحوظة في أسواق العملات.
الفائدة البريطانية تحت ضغط البيانات السلبية لسوق العمل
أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء في المملكة المتحدة ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في نحو عشر سنوات خلال شهر ديسمبر، إلى جانب تسجيل زيادة فاقت التوقعات في طلبات إعانة البطالة خلال شهر يناير.
وعقب صدور هذه البيانات، ارتفعت تسعيرات الأسواق لاحتمالات قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة البريطانية بنحو 25 نقطة أساس خلال اجتماع مارس المقبل من مستوى 60% إلى 85%، وهو ما شكّل ضغطًا إضافيًا على الجنيه الإسترليني، وسط قناعة متزايدة بأن البنك المركزي البريطاني بات أقرب إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا لدعم الاقتصاد المتباطئ.
وتشير هذه التطورات إلى أن بنك إنجلترا قد يضطر إلى التحرك في وقت أقرب مما كان متوقعًا، في محاولة لاحتواء تداعيات التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، حتى وإن كان ذلك على حساب استمرار الضغوط التضخمية نسبيًا.
بيانات التضخم البريطانية: نقطة التحول المرتقبة للأسواق
من أجل إعادة تسعير الاحتمالات القائمة بشأن مستقبل أسعار الفائدة البريطانية، يترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات التضخم الرئيسية في المملكة المتحدة لشهر يناير، والتي يُنتظر أن يكون لها تأثير بالغ على تحركات الجنيه الإسترليني وعلى توجهات السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن تصدر هذه البيانات بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وسط التوقعات التالية:
-
مؤشر أسعار المستهلكين العام: ارتفاع بنسبة 3.0% سنويًا في يناير، مقارنة بارتفاع 3.4% سنويًا في ديسمبر.
-
مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي: ارتفاع بنسبة 3.0% سنويًا، مقابل 3.2% سنويًا في القراءة السابقة.
وفي حال جاءت البيانات أقل من التوقعات، فإن ذلك سيعزز بقوة سيناريو خفض الفائدة في مارس، ما قد يدفع الجنيه الإسترليني إلى تسجيل مزيد من الخسائر. أما إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد يحصل الإسترليني على دعم مؤقت، إلا أن الاتجاه العام سيظل مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبريطانية على حد سواء.
التحليل الفني للجنيه الإسترليني مقابل الدولار
الاتجاه العام:
يتحرك الزوج ضمن قناة هابطة واضحة على الأطر الزمنية القصيرة والمتوسطة، حيث لا يزال التداول دون المتوسطات المتحركة الرئيسية (50 و100 و200 يوم)، ما يعكس استمرار الزخم السلبي.
مستويات الدعم الرئيسية:
-
1.3500: دعم نفسي ومحوري.
-
1.3450
-
1.3380
-
1.3300
مستويات المقاومة:
-
1.3585
-
1.3650
-
1.3720
-
1.3800
المؤشرات الفنية:
-
مؤشر القوة النسبية RSI يتحرك قرب مستوى 45، ما يدل على استمرار الضغوط البيعية دون الوصول إلى مناطق التشبع البيعي.
-
مؤشر MACD لا يزال في المنطقة السلبية، مع اتساع الفجوة بين خطي الإشارة، في دلالة على هيمنة الاتجاه الهابط.
-
أي كسر واضح لمستوى 1.3500 بإغلاق يومي قد يفتح الطريق نحو 1.3380 ثم 1.3300 خلال الفترة القريبة.
التوقعات المستقبلية والسيناريوهات المحتملة
في ظل المعطيات الحالية، والمتمثلة في:
-
تصاعد احتمالات خفض الفائدة البريطانية،
-
استمرار قوة الدولار الأمريكي بدعم من السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي،
-
وترقب الأسواق لبيانات التضخم البريطانية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي،
فإن السيناريو المرجح يتمثل في استمرار الضغوط السلبية على الجنيه الإسترليني خلال المدى القصير والمتوسط، مع إمكانية حدوث ارتدادات تصحيحية محدودة في حال صدور بيانات إيجابية مفاجئة.
النطاق المتوقع للتداول خلال الأيام المقبلة:
1.3500 – 1.3650 مع ترجيح اختبار مستويات 1.3380 – 1.3300 في حال كسر الدعم الرئيسي عند 1.3500.
