- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأميركي يتعثر قبيل قرار الفيدرالي وسط تصاعد مخاوف التدخل في أسواق العملات
الدولار الأميركي يتعثر قبيل قرار الفيدرالي وسط تصاعد مخاوف التدخل في أسواق العملات

يواصل الدولار الأميركي أداءه المتذبذب مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حالة القلق داخل أسواق المال بشأن احتمالات تدخل منسق في سوق العملات، لا سيما بين الولايات المتحدة واليابان. هذا المشهد المعقّد دفع المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً، وسط غياب اتجاه واضح للعملة الأميركية.
ورغم تسجيل الدولار ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات الثلاثاء، فإن هذه المكاسب بدت محدودة وغير قادرة على تغيير المزاج العام الحذر في السوق، مع ترقّب قرار الفائدة الأميركية المرتقب صدوره يوم الأربعاء.
أداء الدولار الأمريكي اليوم
تتجه التوقعات في الأسواق إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة، إلا أن أهمية القرار لا تكمن في الفائدة بحد ذاتها، بل في لغة البيان المصاحب وتقييم البنك المركزي لمستقبل السياسة النقدية.
أي إشارات تميل إلى التشديد أو التيسير قد تُحدث تقلبات حادة في سوق العملات، خاصة في ظل البيئة السياسية والاقتصادية غير المستقرة التي تحيط بالاقتصاد الأميركي حالياً
خلال الأيام الماضية، تحوّل تركيز المستثمرين بشكل واضح نحو الين الياباني، الذي سجل ارتفاعاً بنحو 3% خلال جلستي تداول فقط، في حركة تُعد من الأقوى خلال فترة قصيرة.
هذه القفزة جاءت مدفوعة بأحاديث عن لجوء الولايات المتحدة واليابان إلى ما يُعرف بـ«فحص الأسعار»، وهي خطوة غالباً ما تُفسَّر على أنها تمهيد لتدخل رسمي في سوق الصرف.
أسهمت هذه التطورات في دعم الين ليستقر ضمن نطاق يتراوح بين 153 و154 يناً مقابل الدولار، مبتعداً عن أدنى مستوياته المسجلة يوم الجمعة عند 159.23 ين. وفي المقابل، جرى تداول الدولار عند مستويات قريبة من 154.75 ين، محققاً مكاسب محدودة لا تعكس قوة حقيقية في الاتجاه.
مخاوف التدخل المنسق في سوق العملات
تشير تحليلات الأسواق إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن في تدخل أحادي الجانب، بل في احتمال تدخل متعدد الأطراف، وهو سيناريو أكثر تأثيراً على حركة العملات.
وفي هذا السياق، ترى باريشا سايمبي، محللة أسواق العملات في آسيا لدى بنك «بي إن بي باريبا»، أن الإشارات الصادرة من الجانب الأميركي رفعت من مخاطر هذا النوع من التدخل، ما يفسر التحركات الواسعة وغير المعتادة في الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، وليس فقط مقابل الين.
تنسيق أميركي – ياباني دون إعلان رسمي
رغم عدم صدور تأكيد رسمي من طوكيو أو واشنطن بشأن تنفيذ «فحص الأسعار»، أفادت مصادر مطلعة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تواصل مع متعاملين يوم الجمعة الماضية للاستفسار عن مستويات الدولار مقابل الين، في خطوة اعتبرتها الأسواق ذات دلالة قوية.
كما أكدت السلطات اليابانية أنها على تنسيق وثيق مع الجانب الأميركي في ملف الصرف الأجنبي، ما عزز الاعتقاد بأن تحركات محتملة قد تكون قيد الدراسة، حتى وإن لم يتم الإعلان عنها رسمياً.
ضغوط سياسية واقتصادية على الدولار
يتعرض الدولار الأميركي لضغوط متزايدة نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الرغبة المعلنة لواشنطن في رؤية عملة أضعف لدعم الصادرات، إضافة إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب.
ويرى نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «مونكس»، أن هذه العوامل قد تعود بقوة إلى الواجهة بعد صدور قرار الفيدرالي، خاصة إذا خالفت لهجة البنك المركزي توقعات الأسواق.
مخاطر إضافية تزيد من تقلبات الدولار
تشير التقديرات إلى أن أي إعلان محتمل من الرئيس الأميركي بشأن مرشح جديد لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي قد يضيف موجة جديدة من التقلبات إلى سوق الدولار، لا سيما في ظل التحقيق الجنائي الجاري بحق باول، ومحاولات إقالة عضو مجلس الاحتياطي ليزا كوك.
هذه التطورات السياسية تزيد من حساسية الأسواق تجاه أي خبر أو تصريح، وتحدّ من قدرة الدولار على تحقيق استقرار مستدام.
أداء الدولار مقابل العملات الرئيسية
سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنحو 0.2% ليصل إلى 97.27 نقطة، محققاً أول صعود له في أربعة أيام، إلا أنه لا يزال منخفضاً بنحو 1% منذ بداية العام، بعد أن لامس أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 96.808 نقطة في المقابل:
-
اليورو تراجع إلى 1.1855 دولار، مقترباً من قمته الأخيرة عند 1.19075 دولار.
-
الجنيه الإسترليني انخفض إلى 1.3668 دولار، محافظاً على تداوله قرب أعلى مستوى في أربعة أشهر.
-
الدولار الأسترالي تراجع بشكل طفيف، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في 16 شهراً، في إشارة إلى استمرار الطلب على العملات ذات المخاطر الأعلى.
خلاصة المشهد
يقف الدولار الأميركي حالياً عند مفترق طرق، بين قرار نقدي بالغ الحساسية من الاحتياطي الفيدرالي، وتصاعد المخاوف من تدخل منسق في أسواق العملات، إلى جانب ضغوط سياسية داخلية تزيد من حالة عدم اليقين. وفي ظل هذا المشهد، تبقى أسواق العملات مرشحة لمزيد من التقلبات الحادة خلال الأيام المقبلة، مع ترقّب المستثمرين لأي إشارة قد ترسم الاتجاه القادم للعملة الأميركية.
أخبار ذات صلة
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما ارتفع الدولار الأسترالي واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف التضخم. وتترقب الأسواق تأثير الحرب في الشرق الأوسط وأرباح شركات التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار في تحركات العملات الرئيسية.
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
انخفض مؤشر الدولار إلى 102.09 نقطة مع ترقب بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، ارتفع اليورو والدولار الأسترالي بدعم من تطورات أسواق السندات وبيانات التجارة الصينية، وسط تحذيرات دولية من تصاعد الديون الحكومية.
استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته أمام اليورو منذ يونيو 2025، مدعوماً بتوقعات رفع أسعار الفائدة وتحسن آفاق النمو البريطاني، بينما تترقب الأسواق الموازنة المرتقبة وتطورات العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وسط تزايد الضغوط البيعية على اليورو والإسترليني.
ارتفع اليورو مقابل الدولار في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، وسط تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وترقب تطورات الأزمة المالية والسياسية في فرنسا.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
