- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في أشهر مع ترقب السياسة النقدية وتباين البنوك المركزية
الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في أشهر مع ترقب السياسة النقدية وتباين البنوك المركزية

يواصل الدولار الأمريكي تماسكه قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر، مدعومًا بتوقعات بقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي أكثر تشددًا لفترة أطول، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات.
في المقابل، تتباين تحركات العملات الرئيسية مع ضغوط متزايدة على اليورو والجنيه الإسترليني، بينما يظل الين الياباني تحت ضغط شديد رغم رفع الفائدة في اليابان، وتتحرك العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي ضمن نطاقات حذرة بانتظار بيانات اقتصادية مهمة.
الدولار الأمريكي يستقر قرب قمم عدة أشهر
تحوّم الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية، بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير الذي دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض قريب لأسعار الفائدة.
واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 100.90 تقريبًا، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز جاذبية العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا استثماريًا في بيئة تتسم بارتفاع تكلفة الاقتراض لفترة أطول.
إعادة تسعير حادة لتوقعات الفائدة
أشار محللو بنك OCBC إلى أن الأسواق انتقلت من “ارتياح النفط إلى ضغط الفيدرالي”، في إشارة إلى تحول تركيز المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضحوا أن الأسواق تقوم حاليًا بتسعير نحو 40 نقطة أساس من تشديد إضافي محتمل من جانب الفيدرالي بحلول نهاية العام، مقارنة بنحو 20 نقطة أساس فقط قبل أسبوع، ما يعكس تنامي القناعة بأن السياسة النقدية ستظل متشددة لمواجهة التضخم.
على الصعيد الجيوسياسي، تحسّن المزاج العام بعد مؤشرات على تقدم في المحادثات الأمريكية–الإيرانية في سويسرا، ما ساعد على تقليل المخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط.
وأفادت تقارير بأن المحادثات الرباعية بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تقدمًا أوليًا، مع استمرار النقاشات الفنية هذا الأسبوع حول إطار تفاهم مكون من 14 نقطة، بوساطة أطراف إقليمية.
اليورو والإسترليني تحت الضغط
ظل اليورو تحت ضغط بيعي محدود، متراجعًا إلى مستوى 1.145 دولار، مع اتساع الفجوة في السياسة النقدية بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي.
أما الجنيه الإسترليني، فقد انخفض إلى 1.319 دولار بعد بيانات تضخم أضعف من المتوقع في بريطانيا، إلى جانب تثبيت بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، ما عزز توقعات توقف طويل في دورة التشديد النقدي.
يتجه تركيز الأسواق هذا الأسبوع نحو بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم.
ومن المتوقع أن تقدم البيانات إشارات حاسمة حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الترقب لتحديد ما إذا كان التضخم يتجه نحو تباطؤ مستدام أم لا.
الين الياباني يواصل الضعف رغم رفع الفائدة
على الرغم من قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بقي الين الياباني تحت ضغط شديد، مع ارتفاع زوج الدولار/ين إلى 161.70، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ عقود.
وتعكس هذه التحركات استمرار الفجوة الكبيرة في العوائد بين اليابان والولايات المتحدة، ما يبقي الين في موقف ضعيف هيكليًا.
كما أشار محللو OCBC إلى أن تأثير تدخلات طوكيو السابقة في سوق الصرف قد تلاشى بالكامل، مع بقاء احتمال تدخل جديد قائمًا في حال تسارع ضعف العملة.
الدولار الأسترالي يترقب البيانات
تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف، مع استقرار زوج AUD/USD قرب مستوى 0.7005، أي فوق حاجز 70 سنتًا النفسي.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم وسوق العمل في أستراليا هذا الأسبوع، حيث يُتوقع ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي وتراجع معدل البطالة إلى 4.4%، وفق تقديرات بنك ANZ، ما قد يؤثر على توقعات سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي.
كما يظل الدولار الأسترالي حساسًا للتطورات الاقتصادية في الصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، وسط متابعة لمسار التعافي الاقتصادي هناك.
