- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- توقعات بتراجع الجنيه الإسترليني مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة
توقعات بتراجع الجنيه الإسترليني مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق العالمية إلى اجتماع السياسة النقدية المرتقب لبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل.
وتأتي هذه التوقعات في وقت يواصل فيه الجنيه الإسترليني مواجهة ضغوط ناجمة عن حالة عدم اليقين المالي، بينما يراقب المستثمرون عن كثب توجهات صناع السياسة النقدية وإشاراتهم المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، لما لذلك من تأثير مباشر على العملة البريطانية والأسواق المالية.
أداء الجنيه الإسترليني اليوم
زادت التوقعات بانخفاض الجنيه الإسترليني مع ترجيح أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المالي، وذلك وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي «مونكس أوروبا»، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وترى المؤسسة أن البيئة الاقتصادية الحالية لا تزال تدعم خيار تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار الضبابية المالية يفرض ضغوطاً إضافية على أداء العملة البريطانية في الأسواق العالمية.
تتوقع «مونكس أوروبا» أن يُسجل اجتماع لجنة السياسة النقدية تصويتاً جديداً بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75%.
وفي المقابل، يُرجح أن يواصل كل من ميغان غرين وهيو بيل دعم خيار رفع أسعار الفائدة، بما يعكس استمرار وجود انقسام محدود داخل لجنة السياسة النقدية بشأن المسار الأنسب للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
احتمالات تشديد السياسة النقدية في الخريف
يرى محللو «مونكس أوروبا» أن المخاطر تميل نحو احتمال ظهور أغلبية أكبر مؤيدة لرفع أسعار الفائدة، أو أن يقدم محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إشارات إلى تشديد السياسة النقدية خلال فصل الخريف.
وأضاف المحللون أنه في حال عدم صدور مثل هذه الإشارات، ومع استمرار حالة عدم اليقين المالي في عهد رئيس الوزراء آندي بورنهام في الضغط على الجنيه الإسترليني، فإنهم يتمسكون بتوقعاتهم بانخفاض طفيف في قيمة العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفائدة الحالية مقيدة بالفعل
من جانبه، توقع بيتر جوفز، من شركة MFS Investment، في مذكرة بحثية، أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماع السياسة النقدية يوم الخميس، وربما يستمر هذا النهج خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح جوفز أن المستوى الحالي لأسعار الفائدة يُعد بالفعل مستوىً مقيداً للنشاط الاقتصادي، في حين لا يزال سوق العمل في المملكة المتحدة يعاني من الضعف، وهو ما يُفترض أن يحد من الآثار الجانبية المحتملة لارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم، إن وُجدت.
وأضاف أن توخي الحذر لا يزال ضرورياً، إلا أن الإبقاء على أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وربما في الاجتماعات اللاحقة أيضاً، أصبح احتمالاً يزداد ترجيحاً.
الأسواق تراهن على رفع الفائدة في نوفمبر
رغم توقعات تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المرتقب، تُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق المالية لا تزال تُسعّر بالكامل زيادة في أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا بمقدار ربع نقطة مئوية خلال شهر نوفمبر.
كما تشير البيانات إلى وجود احتمال بنسبة 46% لتنفيذ زيادة ثانية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يعكس استمرار رهانات المستثمرين على إمكانية عودة البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار
على صعيد التداولات، انخفض الجنيه الإسترليني خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3313 دولار مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بحلول الساعة 11:35 بتوقيت غرينتش، رغم أن الدولار نفسه شهد انخفاضاً في قيمته خلال الفترة ذاتها.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط التي تواجه العملة البريطانية، في ظل ترقب المستثمرين لقرار بنك إنجلترا وما قد يصاحبه من رسائل بشأن مستقبل السياسة النقدية.
خاتمة
تؤكد توقعات المؤسسات المالية الكبرى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً لاجتماع بنك إنجلترا المقبل يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، مع استمرار الانقسام المحدود داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد.
وفي المقابل، يظل مستقبل الجنيه الإسترليني مرتبطاً بدرجة كبيرة بتوجهات البنك المركزي، ومدى استمرار حالة عدم اليقين المالي، إضافة إلى تطورات سوق العمل والتضخم، وهي عوامل ستحدد مسار السياسة النقدية البريطانية خلال الأشهر المقبلة.
