- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- سعر صرف اليورو يواصل الصعود أمام الدولار مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية
سعر صرف اليورو يواصل الصعود أمام الدولار مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

واصل اليورو أداءه الإيجابي خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تحولات ملحوظة في توقعات السياسة النقدية على جانبي الأطلسي.
وجاء صعود العملة الأوروبية بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية مستويات أقل من توقعات الأسواق، الأمر الذي قلص احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
وفي المقابل، أسهم تجدد صعود أسعار النفط العالمية خلال هذا الأسبوع في زيادة الضغوط التضخمية التي يواجهها صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
سعر اليورو مقابل الدولار اليوم
ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.38% خلال تعاملات الجمعة، ليصل إلى 1.1568 دولار عند الساعة 15:50 بتوقيت تركيا، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.1528 دولار.
وسجل اليورو أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1525 دولار، قبل أن يستعيد زخمه ويتحرك صعودًا أمام العملة الأمريكية.
ويعكس هذا الأداء استمرار وجود عوامل داعمة للعملة الأوروبية، بالتزامن مع تراجع الدولار وتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
اليورو يسجل ثاني جلسة من المكاسب
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الخميس مرتفعًا بأقل من 0.1% مقابل الدولار، ليسجل أول مكسب له خلال الأيام الأربعة الأخيرة.
وجاءت مكاسب العملة الأوروبية عقب صدور بيانات أمريكية ضعيفة تتعلق بكل من أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، وهو ما أسهم في زيادة الضغوط على الدولار ودعم تحركات اليورو.
مؤشر الدولار يتراجع للجلسة الثانية على التوالي
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي يوم الجمعة بنسبة 0.38%، ليصل إلى 99.47 نقطة، مواصلًا خسائره للجلسة الثانية على التوالي.
ويعكس انخفاض المؤشر استمرار تراجع مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية الرئيسية والثانوية، بالتزامن مع إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المتبقية من العام.
بيانات التضخم تقلص احتمالات رفع الفائدة الأمريكية
يأتي تراجع مستويات الدولار بعدما أظهرت بيانات التضخم الصادرة هذا الأسبوع في الولايات المتحدة تباطؤ الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأدت تلك البيانات إلى تراجع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الدولار، في حين وفر مزيدًا من الدعم لليورو أمام العملة الأمريكية.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة بالنسبة للأسواق المالية، باعتبارها من المؤشرات الأساسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد اتجاه السياسة النقدية وقرارات أسعار الفائدة.
على الجانب الأوروبي، برز صعود أسعار النفط العالمية خلال هذا الأسبوع بوصفه أحد العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
فارتفاع أسعار الطاقة من شأنه زيادة الضغوط التضخمية التي يواجهها صانعو السياسة النقدية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى رفع توقعاتهم بشأن إمكانية اتخاذ البنك المركزي الأوروبي خطوة جديدة نحو تشديد السياسة النقدية.
احتمالات رفع الفائدة الأوروبية في سبتمبر ترتفع إلى 50%
وسط صعود أسعار النفط هذا الأسبوع، ارتفع تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل.
وقفزت احتمالات هذه الخطوة من 35% إلى 50%، في إشارة إلى تحول ملحوظ في توقعات المستثمرين بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق مدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم، وما إذا كانت تلك الضغوط ستدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التحرك مجددًا لاحتواء ارتفاع الأسعار.
ومن أجل إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية بصورة أكثر دقة، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.
ويتركز اهتمام الأسواق بصورة خاصة على البيانات المتعلقة بـمستويات التضخم والبطالة والأجور، نظرًا لأهميتها في تقييم قوة الضغوط السعرية ومدى قدرة الاقتصاد الأوروبي على تحمل مستويات أعلى من أسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن تلعب هذه المؤشرات دورًا محوريًا في تحديد اتجاه توقعات المستثمرين بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر، سواء من خلال تعزيز احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أو تقليصها مجددًا.
تباين توقعات السياسة النقدية يدعم اليورو أمام الدولار
تعكس تحركات سوق العملات خلال تعاملات الجمعة تباينًا متزايدًا بين توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
ففي الولايات المتحدة، أدت بيانات التضخم الأقل من التوقعات إلى تخفيف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي تقليص رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
أما في منطقة اليورو، فإن تجدد صعود أسعار النفط وما يرافقه من مخاطر تضخمية دفع الأسواق في الاتجاه المعاكس، مع ارتفاع احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر.
ويشكل هذا التباين عاملًا داعمًا لليورو في مواجهة الدولار، خاصة إذا استمرت البيانات الأمريكية في إظهار تباطؤ الضغوط التضخمية، بالتزامن مع بقاء مخاطر التضخم مرتفعة في منطقة اليورو.
الخاتمة
يواصل اليورو تعزيز مكاسبه أمام الدولار الأمريكي مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم أضعف من التوقعات، وهو ما قلص احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
وفي الوقت نفسه، عزز ارتفاع أسعار النفط الضغوط التضخمية في أوروبا، لترتفع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر من 35% إلى 50%.
وتبقى تحركات اليورو خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة وثيقة بالبيانات الاقتصادية القادمة من منطقة اليورو، ولا سيما التضخم والبطالة والأجور، إذ ستوفر هذه المؤشرات إشارات إضافية حول اتجاه السياسة النقدية الأوروبية، وقد تحدد ما إذا كان اليورو قادرًا على مواصلة مكاسبه أمام الدولار.
