- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يقترب من أدنى مستوى في 7 أشهر والين يواصل مكاسبه وسط ترقب التضخم الأمريكي
الدولار يقترب من أدنى مستوى في 7 أشهر والين يواصل مكاسبه وسط ترقب التضخم الأمريكي

اقترب الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر خلال تعاملات الأربعاء، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية وصعود الين الياباني، بالتزامن مع ترقب الأسواق إعلان وزارة الخزانة الأمريكية تفاصيل برنامج إعادة شراء السندات، إلى جانب بيانات التضخم المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وتأتي تحركات أسواق العملات في مرحلة تتداخل فيها عوامل السياسة النقدية والمالية مع التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضع الدولار أمام معادلة معقدة، خاصة مع محاولة المستثمرين استشراف اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية وتأثير تحركات وزارة الخزانة في عوائد السندات طويلة الأجل.
مؤشر الدولار يقترب من أدنى مستوى منذ فبراير
تراجع مؤشر الدولار الفوري بما يصل إلى 0.2% خلال تعاملات الأربعاء، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ 18 فبراير، وسط استمرار الضغوط البيعية على العملة الأمريكية.
وجاء الجزء الأكبر من انخفاض المؤشر مدفوعًا بصعود الين الياباني، الذي يمثل ثاني أكبر مكون في مؤشر الدولار، ما جعل قوة العملة اليابانية أحد أبرز العوامل المؤثرة في أداء الدولار خلال الجلسة.
الين الياباني يوسع مكاسبه منذ بداية الشهر
ارتفعت العملة اليابانية بنسبة 0.5% خلال تعاملات الأربعاء، لتوسع مكاسبها منذ بداية الشهر إلى نحو 4%، مستفيدة من استمرار الضغوط على الدولار وتحول اهتمام المتعاملين بصورة متزايدة نحو مسار السياسات النقدية والمالية في كل من الولايات المتحدة واليابان.
ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم الصعودي للين، في وقت أصبحت فيه تحركات العملة اليابانية محورًا رئيسيًا في أسواق الصرف العالمية.
تصريحات سكوت بيسنت تضيف ضغوطًا جديدة على الدولار
تعرض الدولار لمزيد من الضغوط بعدما تحدى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت المتداولين لاختبار مدى تصميمه على تعزيز قوة الين.
وقال بيسنت إنه عندما يدلي حاليًا بتوقعات بشأن الأسواق، فإنه يفعل ذلك فعليًا مستندًا إلى معلومات داخلية، في تصريحات عززت اهتمام المستثمرين بتحركات الإدارة الأمريكية تجاه أسواق العملات والسندات.
وتُعد تصريحات بيسنت من بين أكثر تصريحاته حدة حتى الآن ضمن حملة استثنائية تستهدف دفع الأسواق في الاتجاه الذي تريده الإدارة الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بسعر صرف الين وعوائد السندات.
الأسواق تترقب توسيع برنامج إعادة شراء السندات الأمريكية
لا يقتصر تركيز المستثمرين على تحركات سوق العملات، إذ من المقرر أيضًا أن يكشف بيسنت عن حجم التحرك الذي ترغب وزارة الخزانة الأمريكية في اتخاذه مبدئيًا للحد من عوائد السندات الأمريكية، وذلك من خلال توسيع برنامج إعادة شراء السندات.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة في وقت لاحق من يوم الأربعاء حجم العملية المقرر تنفيذها في اليوم التالي، والتي تستهدف إعادة شراء سندات قائمة تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عامًا.
ويمثل حجم العملية المرتقبة عنصرًا رئيسيًا في تقييم المستثمرين لمدى قدرة البرنامج الموسع على التأثير الفعلي في سوق الدين الأمريكية، وبشكل خاص على عوائد السندات طويلة الأجل.
توقعات بعملية تتجاوز 4 مليارات دولار
قال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لأوروبا لدى جيفريز إنترناشيونال، إن وزارة الخزانة الأمريكية ستحتاج إلى تنفيذ عملية تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار حتى تتمكن من إحداث تأثير واضح في السوق.
وأضاف كومار أنه لن يكون من المستغرب أن تأتي العملية الأولى بحجم أكبر بكثير، مرجحًا أن تتراوح قيمتها بين 8 مليارات و10 مليارات دولار.
جيه بي مورجان: الحجم الأقصى للعملية قد لا يُكشف مباشرة
في المقابل، يرى باحثون لدى جيه بي مورجان تشيس أن وزارة الخزانة الأمريكية قد لا تكشف عن الحجم الأقصى لعملية إعادة الشراء.
وفي حال تحقق ذلك، فقد يضطر المستثمرون إلى انتظار مزيد من التفاصيل قبل أن يتمكنوا من تقييم الحجم الحقيقي للتدخل المحتمل ومدى تأثيره في سوق السندات الأمريكية.
ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه المستثمرون تقدير مدى قدرة برنامج إعادة الشراء الموسع على التأثير في عوائد السندات طويلة الأجل، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
إلى جانب تحركات وزارة الخزانة، تتجه أنظار المتداولين إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية، إذ قد تؤدي أي مفاجأة في أرقام التضخم إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية في الأسواق.
الأسواق تسعّر احتمالًا بـ60% لرفع الفائدة
تسعّر أسواق المال حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 60% لقيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وبالتالي، ستكون بيانات التضخم المنتظرة عاملًا مهمًا في تحديد ما إذا كانت توقعات رفع الفائدة ستتعزز خلال الأيام المقبلة أم ستتراجع قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التضخم والنفط يضعان الدولار أمام معادلة معقدة
تشير مؤشرات سوق الخيارات إلى أن المتداولين ما زالوا يميلون إجمالًا إلى تبني رؤية سلبية تجاه الدولار على المدى القصير، رغم وجود مجال أمام العملة الأمريكية لتحقيق مكاسب مقابل اليورو والجنيه الإسترليني.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى التأثير الذي يمارسه ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصادات أوروبا وبريطانيا، حيث يشكل صعود تكاليف الطاقة ضغطًا خاصًا على العملتين الأوروبية والبريطانية بسبب تأثر اقتصاديهما بصورة كبيرة بأسعار الطاقة.
خام برنت يصل إلى 100 دولار للبرميل
صعد خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، وسط تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويزيد هذا التصعيد المخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي ومسار السياسة النقدية، في وقت تحاول فيه البنوك المركزية تحقيق توازن بين احتواء الضغوط السعرية ودعم النشاط الاقتصادي.
كيف تؤثر أسعار الطاقة في الدولار واليورو والجنيه الإسترليني؟
يواجه الدولار في المرحلة الحالية مجموعة متشابكة من العوامل التي تتحرك في اتجاهات مختلفة.
فمن ناحية، تمثل مكاسب الين الياباني وتوقعات بيانات التضخم الأمريكية وبرنامج إعادة شراء السندات عوامل ضغط على العملة الأمريكية، في حين قد يوفر ارتفاع أسعار الطاقة بعض الدعم للدولار أمام اليورو والجنيه الإسترليني.
وقد يتعزز هذا الدعم إذا أدى استمرار التضخم المرتفع الناجم عن أسعار الطاقة إلى تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، وهو ما يزيد من حساسية أسواق العملات تجاه البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.
الخاتمة
يبقى الدولار الأمريكي تحت ضغط واضح مع اقترابه من أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر، في الوقت الذي يواصل فيه الين الياباني توسيع مكاسبه مستفيدًا من التحولات في توقعات الأسواق وتصريحات وزير الخزانة الأمريكي.
وتترقب الأسواق خلال الساعات والأيام المقبلة عاملين رئيسيين قد يحددان اتجاه الدولار بصورة أكبر؛ الأول هو حجم برنامج إعادة شراء السندات الذي ستكشف عنه وزارة الخزانة الأمريكية، والثاني يتمثل في بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة.
وفي الوقت ذاته، يضيف وصول خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، متغيرًا جديدًا إلى المشهد الاقتصادي، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية، وبالتالي التأثير في أداء الدولار والين واليورو والجنيه الإسترليني خلال المرحلة المقبلة.
