- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يواصل الارتفاع مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط والدولار القوي يحد من مكاسبه
الذهب يواصل الارتفاع مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط والدولار القوي يحد من مكاسبه

سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مواصلة مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واحتمالات استمراره لفترة طويلة، بينما حدّ صعود الدولار الأمريكي من وتيرة المكاسب وأبقى التحركات ضمن نطاق محسوب.
ويستمد المعدن الأصفر، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والمالية، دعماً متزايداً منذ عطلة نهاية الأسبوع، التي شهدت تصعيداً عسكرياً واسع النطاق في غرب آسيا، أعاد رسم ملامح المخاطر الإقليمية وأثار قلقاً عالمياً بشأن الاستقرار وأمن الطاقة.
شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات مكثفة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة، في تطور بالغ الحساسية دفع طهران إلى الرد بإطلاق وابل من الصواريخ في أنحاء متفرقة من المنطقة.
ولم يقتصر التصعيد على الداخل الإيراني، بل امتد إلى ساحات إقليمية أخرى، إذ نفذت إسرائيل ضربات على لبنان عقب هجمات من حزب الله، في حين أفادت تقارير بوقوع حادثة أسقطت خلالها الدفاعات الجوية الكويتية طائرات أمريكية عن طريق الخطأ، ما عزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي تصريحات لافتة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية العسكرية قد تستمر لعدة أسابيع، معترفاً بوجود حالة من عدم اليقين داخل القيادة الإيرانية عقب مقتل خامنئي، وهو ما يعزز احتمالات استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي لفترة غير قصيرة.
تعهدت إيران بمهاجمة أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، الذي يُعد نقطة اختناق استراتيجية لتدفقات النفط العالمية، ما زاد من حدة المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات ورفع منسوب التوتر في أسواق الطاقة.
ويمر عبر هذا الممر البحري الحيوي جزء كبير من تجارة النفط العالمية، وأي تعطّل في حركة الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار الخام، وهو ما يعزز بدوره التوقعات التضخمية ويدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط ضد تآكل القوة الشرائية.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً بفعل مخاطر الإمدادات، ما عزز توقعات التضخم عالمياً وأضفى مزيداً من الجاذبية على الذهب باعتباره مخزناً للقيمة في أوقات الضغوط السعرية. غير أن قوة الدولار الأمريكي حدّت من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب أكبر في المدى القصير.
أداء أسعار الذهب اليوم
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.25% ليصل إلى 5,335.6 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:15 بتوقيت تركيا بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.61% إلى 5,344.19 دولار للأوقية. وكان الذهب قد سجل ارتفاعاً بنحو 1% في الجلسة السابقة، بعدما بلغ أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع عقب الضربات العسكرية التي نُفذت مطلع الأسبوع.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 98.85، بعد أن قفز بنسبة 0.8% في الجلسة السابقة مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر يناير. ويضغط الدولار القوي على الذهب لأنه يجعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى، ما يقلص الطلب الخارجي.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.16% إلى 87.817 دولاراً للأوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2,321.06 دولاراً للأوقية، في تحركات تعكس تبايناً في شهية المستثمرين بين المعادن الصناعية وتلك المرتبطة بالتحوط.
الذهب يستحوذ على الحصة الأكبر من الطلب الآمن
قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد، في مذكرة نقلتها رويترز، إن نطاق الصراع ومدته لا يزالان غير واضحين، ومع استمرار هذه الضبابية، يستحوذ الذهب على النصيب الأكبر من تدفقات الملاذات الآمنة.
وأضاف أن الذهب كان من الممكن أن يتداول عند مستويات أعلى من الحالية لولا الارتفاع الملحوظ في الدولار منذ احتدام الصراع، مشيراً إلى أن مخاوف التضخم باتت محور اهتمام المتداولين، خاصة مع صعود أسعار النفط وتراجع أحجام الشحن عبر مضيق هرمز.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله إن مضيق هرمز تم إغلاقه، محذراً من أن بلاده ستستهدف أي سفينة تحاول عبور الممر المائي الاستراتيجي. مثل هذه التصريحات، حتى وإن لم تُترجم فوراً إلى إغلاق كامل، تزيد من علاوة المخاطر في الأسواق وتدعم استمرار الطلب على الأصول الآمنة.
العلاقة المعقدة بين الدولار والذهب
عادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الأصول المقومة به، مثل الذهب، بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، ما يحد من جاذبيته. إلا أن هذه العلاقة العكسية ليست مطلقة.
ففي أوقات تصاعد عدم اليقين، سواء بسبب صراعات جيوسياسية أو تقلبات حادة في الأسواق المالية، يميل المستثمرون إلى شراء كل من الدولار والذهب معاً، باعتبارهما ملاذين آمنين، ما يفسر استمرار ارتفاع الذهب رغم صعود العملة الأمريكية.
خلاصة المشهد
في ظل استمرار الغموض حول مسار الصراع واتساع نطاقه، يظل الذهب مدعوماً بعوامل قوية، أبرزها المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، وتزايد المخاوف التضخمية. غير أن قوة الدولار تشكل عاملاً موازناً يحد من الاندفاع الصعودي.
ومع ترقب الأسواق لأي تطورات تتعلق بمضيق هرمز أو مسار العمليات العسكرية، تبقى تحركات الذهب رهينة لتوازن دقيق بين الطلب على الملاذات الآمنة من جهة، وضغوط العملة الأمريكية من جهة أخرى، في مشهد يتسم بحساسية شديدة وسرعة في تبدّل المعطيات.
أخبار ذات صلة
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء بعد تسجيل أعلى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وكلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول، وسط توقعات بأن تجد تراجعات الذهب دعمًا من المشترين مع استهداف مستويات 4,900 و5,000 دولار للأوقية.
ارتفعت أسعار الذهب للأسبوع الثاني على التوالي مع تراجع احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر، بدعم من بيانات التضخم والوظائف ومبيعات التجزئة، بينما تترقب الأسواق تأثير أزمة مضيق هرمز وصعود النفط على التضخم ومسار السياسة النقدية.
تراجعت أسعار الذهب إلى 4,341 دولارًا للأونصة خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو خسارة أسبوعية بفعل جني الأرباح، رغم تراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى نحو 33%. وتترقب الأسواق مستوى 4,400 دولار والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بإيران لتحديد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
عاودت أسعار الذهب التراجع بعدما لامست 4,435 دولارًا للأوقية، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية لتقييم مسار أسعار الفائدة، فيما تدعم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والشكوك بشأن مضيق هرمز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
ارتفعت أسعار الذهب بقوة إلى 4,342 دولاراً للأونصة، مسجلة أعلى مستوى في سبعة أسابيع، بعد خسارة الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة خلال يوليو، ما ضغط على الدولار وقلص توقعات رفع الفائدة ودفع الذهب نحو أكبر مكاسب أسبوعية في سبعة أشهر.
سجل الذهب أعلى مستوياته في أربعة أسابيع مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف المخاوف التضخمية وقلص توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب الصينية.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
