- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يحاول التعافي بدعم تراجع الدولار وسط تطورات الهدنة مع إيران وترقب سياسة بنك اليابان
الين الياباني يحاول التعافي بدعم تراجع الدولار وسط تطورات الهدنة مع إيران وترقب سياسة بنك اليابان

شهد الين الياباني تحسنًا طفيفًا خلال تداولات السوق الآسيوية، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي عقب التطورات السياسية المرتبطة بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران. ورغم هذا التعافي، لا تزال توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان محدودة، في ظل حذر بنك اليابان وتأثير التوترات الجيوسياسية على التوقعات الاقتصادية.
تحركات الين الياباني في السوق الآسيوية
ارتفع الين الياباني خلال تعاملات يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، في محاولة لتعويض خسائره الأخيرة التي دفعته إلى أدنى مستوى في أسبوع أمام الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا التحسن في ظل تراجع قوة الدولار، عقب إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وهو ما خفف من الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
سعر صرف الين الياباني أمام الدولار
على صعيد التداولات، تراجع الدولار الأمريكي مقابل الين بنسبة 0.07% ليصل إلى 159.24 ين عند الساعة 11:00 بتوقيت تركيا، مقارنة بسعر الافتتاح عند 159.32 ين، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 159.42 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الثلاثاء منخفضًا بنسبة 0.3% مقابل الدولار، ليسجل ثاني خسارة يومية على التوالي، بعدما بلغ أدنى مستوى له في أسبوع عند 159.64 ين.
وجاء هذا التراجع في أعقاب رفض إيران المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات السلام التي تستضيفها باكستان، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
تراجع الدولار الأمريكي مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.11%، متراجعًا من أعلى مستوى له عند 98.112 نقطة، في دلالة على ضعف نسبي في أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية.
ويُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:
- عمليات التصحيح وجني الأرباح بعد موجة صعود سابقة.
- انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن مع تحسن الأجواء الجيوسياسية.
- ترحيب الأسواق بقرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مما عزز شهية المخاطرة.
في المقابل، لا تزال بعض العوامل تدعم الدولار، حيث فُسرت تصريحات كيفن وورش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ على أنها تميل إلى التشدد، إلى جانب صدور بيانات قوية لمبيعات التجزئة، والتي عززت النظرة الإيجابية للاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام.
تطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيرها على الأسواق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، استجابة لطلب باكستان التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، بهدف منح المزيد من الوقت للمفاوضات.
وأكد ترامب أن الهدنة ستظل سارية حتى تقدم إيران مقترحًا نهائيًا ويتم التوصل إلى اتفاق شامل.
لكن في المقابل، أبدت طهران موقفًا متحفظًا، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عدم التزامها بقرار التمديد، فيما صرح مستشار رئيس البرلمان الإيراني بأن هذه الخطوة قد تكون محاولة لكسب الوقت قبل تنفيذ ضربة مفاجئة، مما يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويحدّ من تفاؤل الأسواق.
سياسة بنك اليابان: حذر مستمر وتوقعات ضعيفة لرفع الفائدة
على صعيد السياسة النقدية، لا تزال التوقعات تشير إلى ضعف احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أبريل، خاصة بعد امتناع المحافظ كازو أويدا عن تقديم أي إشارات واضحة بشأن المضي قدمًا في تطبيع السياسة النقدية في المدى القريب.
ويأتي هذا الحذر نتيجة التأثيرات السلبية المحتملة للتوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، على الاقتصاد الياباني والتوقعات المستقبلية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى أن احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أبريل لا تتجاوز 10%، ما يعكس استمرار السياسة النقدية التيسيرية في اليابان في الوقت الراهن.
ترقب البيانات الاقتصادية: مفتاح إعادة تسعير التوقعات
في ظل هذا المشهد، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية من اليابان خلال الفترة المقبلة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية. وتشمل هذه البيانات:
- معدلات التضخم
- بيانات البطالة
- نمو الأجور
ومن شأن أي تحسن ملموس في هذه المؤشرات أن يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية، ويدعم الين الياباني على المدى المتوسط.
خلاصة تحليلية
يعكس أداء الين الياباني الحالي توازنًا دقيقًا بين عاملين رئيسيين: تراجع الدولار الأمريكي نتيجة انحسار الطلب على الملاذات الآمنة، مقابل استمرار السياسة النقدية التيسيرية في اليابان. وبينما توفر التطورات الجيوسياسية بعض الدعم المؤقت للين، فإن الاتجاه المستقبلي للعملة سيظل مرهونًا بقرارات بنك اليابان والبيانات الاقتصادية القادمة، إلى جانب مسار التوترات العالمية.
أخبار ذات صلة
أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.35% مع استمرار مراقبة التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، بينما استقر الدولار الأمريكي قبيل بيانات التضخم المرتقبة، وسط تحركات حذرة للدولار الأسترالي والين الياباني وتأثير ارتفاع أسعار النفط وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية على الأسواق.
انتعش الدولار الأميركي بشكل هامشي من أدنى مستوى في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط واستمرار الضبابية في مضيق هرمز، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بعد تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 44%.
واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه الأسبوعية أمام العملات الرئيسية، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية وتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
انخفض اليورو مقابل الدولار الأمريكي بعد تسجيل أعلى مستوى في سبعة أسابيع، متأثرًا بعمليات جني الأرباح وتعافي الدولار، فيما تراقب الأسواق تطورات المفاوضات بشأن مضيق هرمز وبيانات سوق العمل الأمريكي، وسط تراجع احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.
واصل الين الياباني مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء مدعومًا باستمرار مراقبة السلطات النقدية لتحركات سوق الصرف، بينما تراجع الدولار مع تحسن شهية المخاطرة وترقب التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتابع الأسواق مسار السياسة النقدية لبنك اليابان.
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بينما استقر اليورو مع تحسن بيانات التصنيع الأمريكية وتراجع مخاوف تدخل بنك اليابان في سوق العملات. وتترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
