- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يتجه نحو خسائر أسبوعية مع تراجع توقعات رفع الفائدة.. والإسترليني يواصل مكاسبه
الدولار يتجه نحو خسائر أسبوعية مع تراجع توقعات رفع الفائدة.. والإسترليني يواصل مكاسبه

اتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل خسائر أسبوعية واضحة خلال تعاملات يوم الجمعة، بعدما تراجع بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أسابيع ليسجل 100.60، في ظل تراجع توقعات الأسواق بشأن تسريع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التراجع عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تباطؤاً أكبر من المتوقع، الأمر الذي عزز قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي قد يتبنى نهجاً أكثر تريثاً في تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي اليوم
أحدثت بيانات الأسعار الأمريكية تحولاً واضحاً في توجهات المستثمرين، بعدما دفعت المتداولين الخوارزميين والمؤسسات الاستثمارية إلى إعادة تقييم نماذجهم وتعديل توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأدى انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة إلى موجة واسعة من تصفية المراكز الشرائية على الدولار في كبرى أسواق التداول العالمية، مما زاد الضغوط على العملة الأمريكية ودفعها نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
ورغم أن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عززت في بداية الأسبوع الطلب على الأصول الآمنة، فإن تأثير بيانات التضخم الأمريكية كان الأقوى، لينعكس المشهد العام سلباً على أداء الدولار مع نهاية الأسبوع.
أداء العملات الرئيسية
استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100.59، بينما استقر اليورو أمام الدولار عند 1.1435، في حين سجل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار 1.3443، وذلك عند الساعة 14:45 بتوقيت تركيا.
الجنيه الإسترليني يستفيد من تراجع الدولار والاستقرار السياسي
برز الجنيه الإسترليني كأحد أكبر المستفيدين من التحولات التي شهدتها أسواق العملات خلال الأسبوع، مستفيداً من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع حالة عدم اليقين السياسي داخل المملكة المتحدة.
وعلى الرغم من تسجيل الإسترليني تراجعاً يومياً بنسبة 0.3%، فإنه حافظ على مكاسبه الأسبوعية، مدعوماً بتطورات سياسية عززت ثقة المستثمرين في المسار المالي البريطاني.
تعيينات حكومية تهدئ مخاوف الأسواق البريطانية
ساهمت التقارير التي أفادت بأن رئيس الوزراء البريطاني القادم آندي بورنهام، المقرر توليه المنصب يوم الاثنين، يعتزم تعيين وزيرة الداخلية شبانة محمود لتولي وزارة الخزانة، في تهدئة المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية للمملكة المتحدة.
ورأت الأسواق أن اختيار شخصية تُصنف في الأوساط المالية بمدينة لندن على أنها تتبنى نهجاً مالياً براغماتياً من الجناح اليميني للحزب، يقلل احتمالات تبني سياسات مالية توسعية أو زيادة الاقتراض الحكومي بصورة مفاجئة، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء العملة البريطانية.
وفي هذا السياق، قال محللو بنك UBS إن المشهد السياسي البريطاني تحول من عنصر ضغط إلى عامل دعم للأسواق، بعد أن مهد رئيس الوزراء المنتهية ولايته كير ستارمر الطريق لانتقال منظم للقيادة إلى آندي بورنهام.
تباطؤ التضخم في منطقة اليورو يدعم ترقب الأسواق
في أوروبا، أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات تباطؤ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.8% خلال يونيو، مقارنة مع 3.2% في الشهر السابق.
وساهمت بيانات أسعار المستهلكين في تخفيف الضغوط قصيرة الأجل على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، بعد أن أظهرت تباطؤاً واضحاً في وتيرة ارتفاع الأسعار المحلية.
ورغم هذا التراجع، واصل المستثمرون متابعة مستجدات السياسة النقدية الأوروبية، مع ترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الأسبوع المقبل، والذي قد يوفر إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية تفرض تحديات جديدة
في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع.
ويثير هذا الارتفاع مخاوف من عودة الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على نهج نقدي متشدد لفترة أطول إذا استمرت الضغوط السعرية الناجمة عن تكاليف الطاقة.
كما أبقت المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة المستثمرين في حالة ترقب، وهو ما دعم استقرار اليورو مع اقتراب نهاية الأسبوع، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية والتطورات الجيوسياسية.
نظرة مستقبلية للأسواق
تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مسارين رئيسيين يتمثلان في بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة واجتماعات البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.
وسيظل مسار التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسواق الطاقة، من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات العملات العالمية خلال الأسابيع المقبلة، وسط استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية.
الخاتمة
أنهى الدولار الأمريكي الأسبوع تحت ضغوط واضحة نتيجة تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع، بينما استفاد الجنيه الإسترليني من تحسن الثقة في المشهد السياسي والمالي البريطاني.
وفي المقابل، تواصل الأسواق الأوروبية مراقبة تطورات التضخم وأسعار الطاقة واجتماعات البنك المركزي الأوروبي، في وقت تبقى فيه التطورات الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.
