- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأمريكي يرتفع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط على العملات الرئيسية
الدولار الأمريكي يرتفع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط على العملات الرئيسية

شهدت الأسواق المالية العالمية خلال تعاملات يوم الاثنين تحولات ملحوظة في توجهات المستثمرين، حيث عاد التركيز بقوة إلى أداء مؤشر الدولار الأمريكي باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تعكس شهية المخاطرة العالمية.
وجاء هذا التحول في أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي
سجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 98.9 نقطة، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته المسجلة منذ 7 أبريل.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية، خاصة بعد انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم تقليص الدولار جزءًا من مكاسبه خلال الجلسة، إلا أن الاتجاه العام بقي صعوديًا، مدعومًا بتدفقات استثمارية دفاعية من قبل المستثمرين الذين يسعون للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
تأثير قوة الدولار على العملات الرئيسية
امتد تأثير صعود الدولار ليشمل معظم العملات الرئيسية، حيث شهدت تراجعًا ملحوظًا أمام العملة الأمريكية:
- انخفض اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1697 دولار، رغم تعافيه الجزئي من مستويات أدنى خلال الجلسة.
- تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4% إلى 1.3403 دولار، متأثرًا بقوة الدولار وتغير شهية المخاطرة.
- سجل الدولار الأسترالي، المعروف بحساسيته تجاه المخاطر، انخفاضًا بنسبة 0.5% إلى 0.7037 دولار.
- كما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.5824 دولار.
وتعكس هذه التحركات تحول المستثمرين بعيدًا عن العملات المرتبطة بالنمو والمخاطر نحو الأصول الأكثر أمانًا.
التوترات الأمريكية الإيرانية ودورها في دعم الدولار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ فرض حصار على مضيق هرمز، عقب فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ الحصار على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما يمثل تصعيدًا كبيرًا يهدد استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
هذا التصعيد عزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن، خاصة مع استمرار الهدنة الهشة التي لم تنجح في تهدئة المخاوف بشكل كامل.
رؤية المؤسسات المالية العالمية وتوقعات الأسواق
أشار محللون في بنك بي إن بي باريبا إلى أنهم كانوا يتوقعون مسارًا تفاوضيًا طويلًا ومعقدًا، إلا أنهم افترضوا أن محادثات نهاية الأسبوع قد تمهد لاستقرار نسبي، وهو ما لم يتحقق.
ورغم هذا التقييم، لم يستبعد المحللون إمكانية استئناف المفاوضات في وقت قريب، خاصة في ظل استمرار الهدنة الحالية.
في المقابل، يرى خبراء جولدمان ساكس أن التفاعلات في الأسواق لا تقتصر على الجغرافيا السياسية فقط، بل تمتد إلى توقعات تدفقات رؤوس الأموال العالمية، كما ظهر في حالة الأصول المجرية.
تحركات العملات الأوروبية: الفورنت المجري نموذجًا
في تطور لافت، سجل الفورنت المجري مكاسب قوية بعد خسارة المخضرم فيكتور أوربان السلطة لصالح حزب وسطي، ما أعاد الثقة إلى الأسواق المالية في المجر.
وارتفعت العملة المجرية بنسبة تصل إلى 1.7% مقابل الدولار، لتسجل أقوى مستوياتها منذ يناير، كما قفزت بنسبة 2% أمام اليورو إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
ويعكس هذا الأداء توقعات بإمكانية الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة، والتي تمثل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا ضمن ميزانية 2021–2027، وهو ما يدعم تدفقات السيولة إلى الاقتصاد المجري.
الدولار مقابل الين الياباني
واصل الدولار مكاسبه أمام الين الياباني، حيث ارتفع بنسبة 0.3% ليصل إلى 159.68 ين، مدعومًا بارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بنحو 5.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.49%، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاثة عقود.
ويترقب المستثمرون خطاب محافظ بنك اليابان كازو أويدا ، الذي قد يقدم إشارات حاسمة حول كيفية تعامل البنك المركزي مع تداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.
وفي الوقت ذاته، تتراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، ما يزيد من الضغوط على الين ويدعم قوة الدولار.
مخاطر السياسة النقدية ودورها في تعزيز الدولار
يرى محللون في بنك نومورا أن مخاطر أخطاء السياسة النقدية لا تزال مرتفعة في كل من اليابان وأوروبا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المقومة بالدولار.
ويعكس هذا التوجه غياب بدائل استثمارية قوية في الوقت الراهن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسات النقدية العالمية.
خاتمة تحليلية: لماذا يتصدر أداء مؤشر الدولار المشهد؟
في ضوء التطورات الحالية، يتضح أن أداء مؤشر الدولار الأمريكي أصبح المحرك الرئيسي للأسواق المالية العالمية، مدفوعًا بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية والنقدية.
ومع استمرار التوترات الدولية، وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، يبقى الدولار في موقع القوة كأداة تحوط أساسية، ما يعزز من احتمالات استمراره في تسجيل مستويات مرتفعة على المدى القريب.
وفي المقابل، ستظل تحركات العملات الرئيسية الأخرى رهينة لتطورات المشهد الجيوسياسي وقرارات البنوك المركزية، مما يجعل متابعة مؤشر الدولار عنصرًا حاسمًا لفهم اتجاهات الأسواق العالمية في المرحلة المقبلة.
أخبار ذات صلة
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما ارتفع الدولار الأسترالي واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف التضخم. وتترقب الأسواق تأثير الحرب في الشرق الأوسط وأرباح شركات التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار في تحركات العملات الرئيسية.
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
انخفض مؤشر الدولار إلى 102.09 نقطة مع ترقب بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، ارتفع اليورو والدولار الأسترالي بدعم من تطورات أسواق السندات وبيانات التجارة الصينية، وسط تحذيرات دولية من تصاعد الديون الحكومية.
واصل الجنيه الإسترليني تراجعه أمام الدولار لليوم الثاني على التوالي، متجهًا نحو أدنى مستوياته في أربعة أشهر، وسط اتساع فروق أسعار الفائدة بين بريطانيا والولايات المتحدة، وارتفاع توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر إلى 81%.
ارتفع اليورو مقابل الدولار في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، وسط تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وترقب تطورات الأزمة المالية والسياسية في فرنسا.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
