- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليورو يستأنف مكاسبه ويقترب من أعلى مستوى في خمس سنوات وسط ضغوط متزايدة على الدولار
اليورو يستأنف مكاسبه ويقترب من أعلى مستوى في خمس سنوات وسط ضغوط متزايدة على الدولار

ارتفع اليورو في السوق الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفًا مساره الصاعد الذي توقف بشكل مؤقت خلال جلسة أمس أمام الدولار الأميركي، ليقترب مجددًا من أعلى مستوياته المسجلة خلال خمس سنوات.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل أجواء من التوتر وعدم اليقين تسيطر على أسواق الصرف العالمية، رغم التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، والتي شدد فيها على التزام الولايات المتحدة باستقرار أسعار الصرف.
ويعكس أداء العملة الأوروبية حالة من الزخم الإيجابي المدعوم بعوامل اقتصادية وتجارية متشابكة، في وقت لا يزال فيه الدولار الأميركي يعاني من ضغوط هيكلية متراكمة على خلفية المخاوف المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأميركية والتحركات الجيوسياسية العالمية.
الاتفاق الأوروبي – الهندي يعزز ثقة الأسواق باليورو
تلقى اليورو دعمًا إضافيًا من الإعلان عن الاتفاق التجاري التاريخي بين الاتحاد الأوروبي والهند، والذي اعتبره المستثمرون نقطة تحول استراتيجية في مسار الاقتصاد الأوروبي.
هذا الاتفاق لا يقتصر على تأمين سلاسل التوريد الحيوية فحسب، بل يفتح في الوقت ذاته أبواب أكبر سوق استهلاكي في العالم أمام الشركات الأوروبية، ولا سيما الشركات المتوسطة وقطاع الخدمات، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي على المدى الطويل.
كما يوفر هذا التحالف الاقتصادي حصانة إضافية للقارة العجوز في مواجهة الهزات التجارية الدولية، ويخفف من اعتمادها المفرط على مسارات تجارية تقليدية باتت أكثر عرضة للمخاطر السياسية والاقتصادية.
أداء سعر اليورو اليوم
-
سعر صرف اليورو اليوم:
ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي بنسبة 0.35% ليصل إلى مستوى 1.1994 دولار، مقارنة بسعر افتتاح التعاملات عند 1.1954 دولار، في حين سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1950 دولار. -
أداء جلسة الأربعاء:
أنهى اليورو تعاملات يوم الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.7% مقابل الدولار، مسجلًا أول خسارة له خلال خمسة أيام متتالية من المكاسب، وذلك بفعل عمليات التصحيح وجني الأرباح، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في خمس سنوات عند 1.2083 دولار.
الدولار الأميركي يعود إلى مسار الهبوط
على الجانب الآخر، استأنف الدولار الأميركي تراجعه خلال تعاملات يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3%، ليقترب مجددًا من أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 95.55 نقطة، عاكسًا تراجع العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويأتي هذا الأداء الضعيف رغم محاولات التهدئة التي قادها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إذ فشلت تصريحاته في تبديد المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية الأميركية، إضافة إلى القلق المتعلق بالتطورات الجيوسياسية والتدخلات المحتملة في أسواق العملات.
تصريحات الخزانة الأميركية وتأثيرها المحدود
نفى سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، التقارير التي تحدثت عن احتمال تدخل الولايات المتحدة في سوق العملات، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول تدخل محتمل لدعم الين الياباني، مع وصول الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ سنوات.
وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة لطالما انتهجت سياسة الدولار القوي، موضحًا أن هذه السياسة لا تعني التدخل المباشر، بل تستند إلى بناء أسس اقتصادية سليمة.
وأضاف أن تبني سياسات اقتصادية متوازنة سيؤدي بطبيعته إلى تدفق رؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن العمل على خفض العجز التجاري الأميركي من شأنه أن يدعم قوة الدولار تدريجيًا مع مرور الوقت.
السياسة النقدية الأميركية تزيد الضغوط على الدولار
على صعيد السياسة النقدية، تبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعه الأخير موقفًا أكثر تفاؤلًا بشأن سوق العمل ومخاطر التضخم، وهو ما فسره المستثمرون على أنه إشارة ضمنية إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول من المتوقع.
هذا التوجه عزز الضغوط السلبية على الدولار، في ظل تراجع جاذبيته مقارنة بعملات أخرى تستفيد من تحسن آفاق النمو الاقتصادي.
الاقتصاد الأوروبي يستفيد من تحالفات استراتيجية طويلة الأمد
في المقابل، عزز الاتفاق التجاري مع الهند التفاؤل بشأن أداء الاقتصاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، إذ يسهم في تنويع سلاسل التوريد، وتوسيع الحضور الأوروبي في الأسواق الناشئة، ودعم نمو قطاع الخدمات في سوق استهلاكي ضخم يتمتع بمعدلات طلب مرتفعة.
وكان الاتحاد الأوروبي والهند قد توصلا هذا الأسبوع إلى هذا الاتفاق التجاري التاريخي بعد مفاوضات معقدة استمرت قرابة 20 عامًا، وهو ما يعكس حجم التحول الاستراتيجي في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وقد وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذا الاتفاق بأنه "أم الصفقات"، في إشارة إلى أهميته وتأثيره العميق على مستقبل الاقتصاد الأوروبي.
خلاصة المشهد
يعكس الأداء القوي لليورو مزيجًا من العوامل الاقتصادية والتجارية الداعمة، في وقت يواجه فيه الدولار الأميركي ضغوطًا متعددة من السياسة النقدية والمخاوف الهيكلية، ما يعيد رسم خريطة التوازنات في سوق العملات العالمية خلال المرحلة المقبلة.
أخبار ذات صلة
تداول الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات، في ظل استمرار موجة بيع قوية طالت العملة الأميركية، بعدما قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية ضعف الدولار في .. اقرأ المزيد
واجه الدولار الأميركي صعوبة ملحوظة في استعادة توازنه خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد الخسائر الحادة التي مني بها أمام الين الياباني وجاء هذا الأداء الضعيف في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية احتمال .. اقرأ المزيد
يواصل الدولار الأميركي أداءه المتذبذب مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حالة القلق داخل أسواق المال بشأن احتمالات تدخل منسق في سوق العملات، لا سيما .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق الصرف الأجنبي العالمية، مع انطلاق تعاملات يوم الاثنين، تحولاً حاداً في المزاج الاستثماري، بعد أن سجل الين الياباني قفزة قوية ومفاجئة، ضاغطاً على الدولار الأميركي عبر مختلف الأسواق .. اقرأ المزيد
سجّل الدولار الأسترالي قفزة قوية ليصل إلى أعلى مستوياته في نحو 15 شهراً، مدعوماً ببيانات وظائف قوية عززت توقعات الأسواق بقيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل..اقرأ المزيد
شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل كل من اليورو والفرنك السويسري خلال تعاملات يوم الأربعاء، في ظل موجة بيع واسعة النطاق طالت الأصول الأميركية .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
