- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع مع انحسار التوترات بين واشنطن وطهران
الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع مع انحسار التوترات بين واشنطن وطهران

يشهد الدولار الأميركي حالة من التراجع الملحوظ مع انحسار الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تنامي التوقعات بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التحديات أمام الاقتصاد العالمي نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع الضغوط التضخمية، وسط ترقب لقرارات السياسة النقدية الأميركية وتأثيراتها المستقبلية على الأسواق المالية.
أداء الدولار الأميركي وتراجع الزخم الصعودي
استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع، متخليًا عن جزء كبير من المكاسب التي حققها منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة مع إيران.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، نحو 98.13 نقطة، في دلالة واضحة على تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، خاصة مع تحسن معنويات المستثمرين عالميًا.
ويعكس هذا الأداء تحوّلًا تدريجيًا في توجهات الأسواق، حيث بدأت رؤوس الأموال بالخروج من الأصول الآمنة نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة، مدفوعة بآمال التهدئة السياسية.
تحركات العملات الرئيسية في ظل تغير شهية المخاطرة
في المقابل، حافظت العملات الرئيسية على استقرارها النسبي، حيث:
- استقر اليورو عند 1.1791 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته منذ أوائل مارس.
- استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار، مدعومًا بتحسن التوقعات الاقتصادية.
كما تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.70، في حين سجلت العملات المرتبطة بالمخاطر، وعلى رأسها الدولار الأسترالي، مكاسب ملحوظة قبل أن تستقر لاحقًا.
ويعكس هذا المشهد حالة من التوازن المؤقت في الأسواق، حيث تتأرجح العملات بين تأثيرات التوترات الجيوسياسية وتحسن التوقعات الاقتصادية العالمية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة
أدى إغلاق مضيق هرمز فعليًا منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير إلى اضطراب تدفقات ما يقارب 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في صدمة كبيرة لأسواق الطاقة.
وقد انعكست هذه التطورات في:
- ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة نسبيًا
- زيادة حدة التقلبات في الأسواق المالية
- تصاعد المخاوف بشأن استدامة النمو الاقتصادي العالمي
ورغم التصعيد العسكري، بما في ذلك فرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، فإن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف المحادثات في باكستان أعادت الأمل بإمكانية احتواء الأزمة.
عودة الرهانات على الحلول الدبلوماسية
على الرغم من فشل محادثات إسلام آباد في تحقيق تقدم ملموس، لا يزال المستثمرون يعوّلون على المسار الدبلوماسي كخيار أساسي لتخفيف التوترات.
وقد ساهم هذا التفاؤل في:
- تراجع الدولار بنحو 1.7% خلال الشهر الحالي
- ارتفاع الأصول ذات المخاطر المرتفعة
- تحسن أداء أسواق الأسهم العالمية
ويشير محللون إلى أن أي تقدم في المفاوضات قد يؤدي إلى إعادة تسعير واسعة للأصول المالية، خصوصًا في ظل ارتباط الأسواق الوثيق بالتطورات السياسية.
تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي
تتزايد المخاوف بشأن تأثير صدمة أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تحذيرات صندوق النقد الدولي من تباطؤ وتيرة النمو.
وقد خفّض الصندوق توقعاته للنمو العالمي، مشيرًا إلى احتمال دخول الاقتصاد العالمي في سيناريو أكثر سلبية يتمثل في:
- نمو اقتصادي أضعف من المتوقع
- استمرار الضغوط التضخمية
- ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل
وفي السيناريو الأسوأ، قد يقترب الاقتصاد العالمي من الركود، مع توقعات بوصول متوسط أسعار النفط إلى:
- 110 دولارات للبرميل في عام 2026
- 125 دولارًا للبرميل في عام 2027
أسواق النفط بين التقلبات والتوقعات المستقبلية
شهدت أسعار النفط تحركات متباينة، حيث:
- ارتفع خام برنت بنسبة 0.8% إلى 95.53 دولار للبرميل
- صعد خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 0.24% إلى 91.46 دولار
وتعكس هذه التحركات حالة من عدم اليقين، حيث تتأثر الأسعار بعوامل متضاربة تشمل:
- اضطرابات الإمدادات
- توقعات الطلب العالمي
- التطورات الجيوسياسية
كما ساهم تراجع أسعار النفط في الجلسات السابقة في دعم الأصول الخطرة، مما أدى إلى موجة صعود في الأسواق المالية.
أداء الأصول الخطرة والعملات الرقمية
في ظل تحسن شهية المخاطرة، سجلت الأصول الخطرة أداءً إيجابيًا، حيث:
- ارتفعت أسواق الأسهم العالمية
- صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوياته منذ 12 مارس
- سجلت بيتكوين ارتفاعًا بنسبة 0.16% لتصل إلى 74,234 دولارًا
ويعكس هذا الأداء تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين، مع تراجع الطلب على الأصول الآمنة لصالح الاستثمارات ذات العوائد المرتفعة.
السياسة النقدية الأميركية بين الضغوط والتوقعات
في سياق السياسة النقدية، أشارت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين إلى أن خفضًا واحدًا في أسعار الفائدة قد يكون ممكنًا خلال العام الحالي، رغم استمرار الضغوط التضخمية.
وأوضحت أن:
- توقعات التضخم على المدى القصير ارتفعت بشكل طفيف
- صانعي السياسات يراقبون التطورات الاقتصادية عن كثب
- جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الاحتياطي الفيدرالي
في المقابل، تراجعت توقعات الأسواق بشأن عدد مرات خفض الفائدة، حيث انتقلت من توقع خفضين إلى خفض واحد فقط، ما يعكس حالة من الحذر في تقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
الأبعاد السياسية والاقتصادية للمرحلة المقبلة
يرتبط مستقبل الدولار بشكل وثيق بالتطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويرى محللون أن الإدارة الأميركية قد تسعى إلى:
- دعم النمو الاقتصادي
- احتواء التضخم
- تجنب أي صدمات اقتصادية جديدة
وذلك في محاولة للحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بفقدان السيطرة على الكونغرس.
خاتمة
في ضوء المعطيات الحالية، يبدو أن الدولار الأميركي يواجه مرحلة من التحديات المعقدة، تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع الضغوط الاقتصادية والنقدية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين، ستظل تحركات العملة الأميركية مرهونة بتطورات المشهد السياسي العالمي، خاصة مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي ظل هذه البيئة المتقلبة، يبقى المستثمرون في حالة ترقب دائم، مع استعداد لإعادة تموضع استثماراتهم وفقًا لأي مستجدات قد تعيد تشكيل ملامح الأسواق العالمية.
أخبار ذات صلة
الين الياباني يحافظ على مكاسبه لليوم الرابع أمام الدولار مقتربًا من أعلى مستوياته في سبعة أشهر، وسط رهانات قوية على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة وتراجع العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية واليابانية لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الدولار الأمريكي يقترب من أدنى مستوياته في سبعة أشهر، بينما يوسع الين الياباني مكاسبه، وسط ترقب تفاصيل برنامج إعادة شراء السندات الأمريكية وبيانات التضخم، بالتزامن مع وصول خام برنت إلى 100 دولار للبرميل وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
واصل الين الياباني مكاسبه القوية أمام الدولار ليبلغ أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع تزايد رهانات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما دعمت بيانات النمو والأجور قوة العملة اليابانية وسط تراجع الدولار وترقب التضخم الأمريكي.
الين الياباني يتجه نحو أقوى أداء أسبوعي له منذ أواخر يوليو مع تصاعد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، فيما تستعد الأسواق لبيانات الوظائف الأميركية الحاسمة لمسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر.
ارتفع اليورو أمام الدولار مواصلًا التعافي من أدنى مستوى في أسبوعين، ويتجه نحو تحقيق مكسب أسبوعي، بدعم من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية ومؤشرات جديدة حول قرارات الفائدة المرتقبة للاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.
تعافى الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع وارتفع إلى 1.35 دولار، مستفيدًا من تراجع الدولار أمام الين وانخفاض خام برنت إلى 95 دولارًا، فيما تواصل الأسواق تقييم توقعات رفع أسعار الفائدة البريطانية وتداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على الطاقة والتضخم.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
