- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يستقر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع رهانات رفع الفائدة الأمريكية
الدولار يستقر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية عززت توقعات المستثمرين بمواصلة البنوك المركزية الكبرى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتلقت العملة الأمريكية دعماً إضافياً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما بقيت الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، الذي واصل التراجع إلى مستويات ضعيفة جديدة أمام الدولار.
استقرار الدولار أمام العملات الرئيسية
شهدت أسواق العملات تحركات محدودة نسبياً، حيث استقر اليورو قرب مستوى 1.1621 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3320 دولار، ليتراجع كلاهما بشكل طفيف بنحو 0.03%.
وفي المقابل، تعرض الدولار الأسترالي، المعروف بحساسيته المرتفعة تجاه شهية المخاطرة العالمية، لضغوط واضحة، ليتراجع بنسبة 0.2% إلى مستوى 0.7132 دولار أمريكي، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5837 دولار.
أما مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، فقد استقر عند مستوى 99.325 نقطة، مدعوماً باستمرار تدفقات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
النفط والتوترات الجيوسياسية يدعمان الدولار
جاء استقرار الدولار في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعات قوية، بعدما تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، عقب تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، بما في ذلك تعرض محطة للطاقة النووية في الإمارات لهجوم، إلى جانب تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتسببت هذه التطورات في زيادة المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً مع استمرار القلق بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأشار محللون في Barclays إلى أن استمرار التوترات في المنطقة وتزايد احتمالات إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يساهمان في تمديد موجة صعود الدولار خلال الأسبوع الحالي.
وأوضح المحللون أن الدولار الأمريكي يحقق عادة مكاسب تتراوح بين 0.5% و1% مقابل كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط، نظراً لكونه المستفيد الرئيسي من تدفقات الملاذ الآمن في أوقات الأزمات العالمية.
موجة بيع السندات تعزز توقعات رفع الفائدة
وفي سياق متصل، شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع قوية، نتيجة تصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على استمرار البنوك المركزية الكبرى في رفع أسعار الفائدة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.6310%، بينما بلغ عائد السندات لأجل عامين مستوى 4.1020%، بالقرب من أعلى مستوياتهما منذ فبراير 2025.
وتعكس هذه التحركات قناعة متزايدة لدى المستثمرين بأن التضخم قد يبقى مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، ما سيدفع Federal Reserve System إلى الحفاظ على سياسة نقدية متشددة.
كما أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group أن الأسواق باتت تسعر احتمالاً يتجاوز 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول ديسمبر المقبل.
ترقب لاجتماعات مجموعة السبع
ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً نحو اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول Group of Seven في باريس، والذي يستمر يومي الاثنين والثلاثاء، حيث تركز المناقشات على التطورات الجيوسياسية العالمية وسبل احتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وتترقب الأسواق أي مؤشرات بشأن تنسيق دولي محتمل لدعم استقرار الأسواق المالية والحد من تقلبات أسعار الطاقة والعملات.
الين الياباني تحت الضغط وترقب التدخل
في آسيا، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار، ليتم تداوله عند 158.97 ين للدولار، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ أواخر أبريل الماضي.
وأعاد هذا التراجع الحاد المخاوف بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة المحلية، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية.
ويعتقد المتعاملون أن استمرار ضعف الين قرب مستوى 160 ين للدولار قد يدفع السلطات اليابانية إلى اتخاذ خطوات مباشرة للحد من التراجع السريع للعملة، كما حدث في تدخلات سابقة خلال العامين الماضيين.
هل يواصل الدولار صعوده؟
تشير المعطيات الحالية إلى أن الدولار الأمريكي قد يواصل الحفاظ على قوته خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
- ارتفاع أسعار النفط والطاقة.
- استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
- تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
- ضعف شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
لكن في المقابل، تبقى تحركات الدولار مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي القادمة، إضافة إلى أي تدخلات محتملة من البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها اليابان، للحد من اضطرابات أسواق العملات.
أخبار ذات صلة
يتجه الين الياباني نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ ثلاثة أشهر بعد تراجعه بنحو 1% أمام الدولار إلى 159.43 ين، وسط ترقب تدخل جديد من السلطات وارتفاع احتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 76%، بالتزامن مع مكاسب قوية للأسهم اليابانية بقيادة قطاع التكنولوجيا.
واصل اليورو مكاسبه أمام الدولار للجلسة الثانية على التوالي، مستفيدًا من بيانات التضخم الأمريكية الأقل من التوقعات، بينما عزز ارتفاع أسعار النفط احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل.
واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار الأمريكي مع صعود مؤشر الدولار واستمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، فيما تترقب الأسواق بيانات أسعار المنتجين الأمريكية ومؤشرات الاقتصاد الياباني لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.35% مع استمرار مراقبة التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، بينما استقر الدولار الأمريكي قبيل بيانات التضخم المرتقبة، وسط تحركات حذرة للدولار الأسترالي والين الياباني وتأثير ارتفاع أسعار النفط وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية على الأسواق.
انتعش الدولار الأميركي بشكل هامشي من أدنى مستوى في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط واستمرار الضبابية في مضيق هرمز، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بعد تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 44%.
واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه الأسبوعية أمام العملات الرئيسية، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية وتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
