- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يتجه لثاني خسارة أسبوعية وسط تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وتزايد التفاؤل الجيوسياسي
الدولار يتجه لثاني خسارة أسبوعية وسط تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وتزايد التفاؤل الجيوسياسي

يتحرك الدولار الأمريكي في اتجاه تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، في ظل تراجع الطلب عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بتحسن نسبي في المشهد الجيوسياسي وعودة آمال التهدئة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أظهرت العملات الرئيسية تماسكًا ملحوظًا، بالتزامن مع تحول في توقعات السياسة النقدية العالمية واستمرار حالة الحذر في الأسواق المالية.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي اليوم
تشير التطورات السياسية الأخيرة إلى تحول تدريجي في المزاج العام للأسواق، حيث تراجع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، إلى جانب مؤشرات إيجابية بشأن استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا السياق، عززت التصريحات السياسية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوقعات بإمكانية عقد اجتماع قريب بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما دعم حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق شامل.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، اتجهت الأطراف المعنية إلى خفض سقف التوقعات، مع التركيز على صياغة مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى احتواء التوترات ومنع تجدد الصراع، في ظل بقاء الملف النووي كأحد أبرز التحديات أمام أي تسوية نهائية.
أداء العملات الرئيسية في ظل تحسن شهية المخاطرة
شهدت أسواق العملات، لا سيما في آسيا، حالة من التماسك النسبي، حيث فضل المستثمرون تبني نهج الترقب انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن التطورات السياسية.
استقر اليورو عند مستوى 1.1780 دولار، متجهًا نحو تحقيق ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في حين حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3522 دولار.
ويعكس هذا الأداء قدرة العملتين على تعويض معظم خسائرهما السابقة التي تكبدتاها عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية، مع تداولهما بالقرب من أعلى مستوياتهما في نحو سبعة أسابيع.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسيةعند مستوى 98.10، متجهًا نحو تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي متتالٍ، بعد أن فقد جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي تحققت مع بداية الأزمة.
قراءة تحليلية لسلوك الأسواق
أوضح سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك OCBC، أن الأسواق دخلت مرحلة من التماسك بعد تسعير جزء كبير من التفاؤل المرتبط بتمديد وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتسم بغياب اتجاه واضح.
وأشار إلى أن الدولار لم يعد يتحرك وفق اتجاه أحادي كما في الفترات السابقة، بل أصبح أكثر عرضة للتقلبات نتيجة توازن العوامل المؤثرة، بين الضغوط الناتجة عن تراجع الطلب على الأصول الآمنة، والدعم المحتمل من العوامل الاقتصادية والنقدية.
وفي هذا الإطار، يظل المسار السياسي العامل الأكثر تأثيرًا في توجيه حركة الأسواق خلال الأجل القصير.
تحركات العملات المرتبطة بالمخاطر والسياسات النقدية
على صعيد العملات المرتبطة بشهية المخاطرة، سجل الدولار الأسترالي مستوى 0.7167 دولار، ليبقى قريبًا من أعلى مستوياته في أربع سنوات، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين.
في المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 0.5887 دولار، في تحرك يعكس بعض الحذر في الأسواق.
أما بالنسبة للين الياباني، فقد ارتفع الدولار بشكل محدود إلى 159.47 ين، في ظل استمرار الضغوط على العملة اليابانية، خاصة مع تباين التوقعات بشأن توجهات السياسة النقدية في اليابان.
وفي هذا السياق، تجنب محافظ بنك اليابان كازو أويدا تقديم إشارات واضحة حول رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية التيسيرية حتى منتصف العام على الأقل.
عوائد السندات وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية
استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات يوم الجمعة، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وسجل العائد على السندات لأجل عامين مستوى 3.7816%، بينما استقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 4.3193%، في إشارة إلى استمرار حالة الترقب في الأسواق.
وفي تحول لافت، أظهرت عقود أسعار الفائدة أن الأسواق باتت تتوقع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تنفيذ خفضين في أسعار الفائدة قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
مواقف البنوك المركزية العالمية وتحديات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين نحو كيفية تعامل البنوك المركزية مع الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات الطاقة وسلاسل الإمداد، حيث تتبنى هذه المؤسسات نهجًا حذرًا في ظل حالة عدم اليقين.
وفي هذا الإطار، أكد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في دول مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة المخاطر الاقتصادية والتضخمية.
كما تبنى صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي نبرة حذرة، مستبعدين رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، ومؤكدين أهمية انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات حاسمة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة تراجعًا أكبر من المتوقع، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.
ويمنح هذا الأداء الإيجابي مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، مع الاستمرار في مراقبة تطورات التضخم، خاصة في ظل تأثيرات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
خلاصة تحليلية
يمكن القول إن الدولار الأمريكي يمر بمرحلة إعادة تسعير مدفوعة بعوامل سياسية أكثر من كونها اقتصادية، حيث أدى تراجع المخاطر الجيوسياسية إلى تقليص جاذبيته كملاذ آمن.
وفي المقابل، تستفيد العملات الرئيسية من تحسن شهية المخاطرة، في حين تظل الأسواق في حالة ترقب لظهور محفزات جديدة—سواء سياسية أو اقتصادية—قادرة على تحديد الاتجاه القادم بشكل أكثر وضوحًا.
هذا التوازن الهش بين التفاؤل الحذر والمخاطر الكامنة يجعل المرحلة الحالية واحدة من أكثر الفترات حساسية في توجيه مسار الأسواق العالمية.
أخبار ذات صلة
يتعرض اليورو لضغوط بيعية متواصلة أمام الدولار الأمريكي مع عودة قوة العملة الأمريكية وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، في وقت تعزز فيه أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم وتدفع الأسواق لإعادة .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق العملات العالمية تحولات ملحوظة خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجع كل من الجنيه الإسترليني واليورو مقابل الدولار الأمريكي، رغم صدور بيانات اقتصادية إيجابية من المملكة المتحدة..اقرأ المزيد
يشهد الدولار الأميركي حالة من التراجع الملحوظ مع انحسار الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تنامي التوقعات بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران..اقرأ المزيد
يشهد الين الياباني تحسنًا ملحوظًا في أدائه خلال تعاملات السوق الآسيوية، في ظل تحولات جوهرية في البيئة الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، حيث استفاد من تراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية .. اقرأ المزيد
يشهد اليورو موجة صعود قوية في الأسواق الأوروبية، حيث واصل تحقيق مكاسب لليوم السابع على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا أعلى مستوياته في ستة أسابيع، في ظل تحسن معنويات .. اقرأ المزيد
شهدت الأسواق المالية العالمية خلال تعاملات يوم الاثنين تحولات ملحوظة في توجهات المستثمرين، حيث عاد التركيز بقوة إلى أداء مؤشر الدولار الأمريكي باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تعكس شهية .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
