- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يحقق مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب بيانات الوظائف
الدولار يحقق مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب بيانات الوظائف

تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، إلا أنه ظل متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب العالمي على الأصول الآمنة وفي مقدمتها العملة الأمريكية.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي اليوم
سجل مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – تراجعاً بنحو 0.2% ليصل إلى مستوى 99.095 بحلول الساعة 14:35 بتوقيت تركيا، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.5%، وهي أكبر زيادة أسبوعية للمؤشر منذ نوفمبر 2024.
جاء التراجع المحدود للدولار يوم الجمعة نتيجة قيام المستثمرين بجني الأرباح بعد موجة ارتفاع قوية خلال الأسبوع، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية الذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يراقبها المستثمرون لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية.
ورغم هذا التراجع المؤقت، لا يزال الاتجاه العام للدولار يميل إلى الصعود، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع.
تصعيد عسكري يرفع الطلب على الدولار
زاد التصعيد العسكري من حالة القلق في الأسواق العالمية. فقد صرّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في وقت متأخر من يوم الخميس بأن حجم القوة النارية فوق إيران مرشح للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل أنها بدأت تنفيذ موجة واسعة النطاق من الضربات ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية في العاصمة الإيرانية طهران.
من جانبها، وسعت إيران نطاق ردها العسكري لتشمل أهدافاً في عدة دول بالمنطقة، من بينها إسرائيل و**الإمارات العربية المتحدة** و**قبرص** و**تركيا** و**أذربيجان**، الأمر الذي زاد المخاوف من توسع الصراع إقليمياً.
ويرى محللون في ING Group أن استمرار الحرب دون اختراق سياسي حقيقي قد يبقي الدولار مدعوماً لفترة أطول، مشيرين إلى أن الأسواق تركز حالياً على قدرة الحكومات على التعامل مع التداعيات الاقتصادية، وخاصة ارتفاع أسعار الطاقة.
ترقب تقرير الوظائف غير الزراعية
تتجه الأنظار كذلك إلى تقرير الوظائف الأمريكي المنتظر صدوره في وقت لاحق من الجلسة، حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي ربما أضاف نحو 59 ألف وظيفة خلال فبراير، مقارنة بإضافة 130 ألف وظيفة في يناير.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.3%.
ويحذر بعض الاقتصاديين من احتمال صدور قراءة أضعف من المتوقع، وربما حتى سلبية، نتيجة تأثير موجات الطقس البارد الشديدة التي ضربت الولايات المتحدة في أواخر يناير وأوائل فبراير. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد يتعرض الدولار لضغوط مؤقتة، لكن محللين يرون أن تأثيره قد يكون محدوداً في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
اليورو يتجه نحو خسارة أسبوعية ملحوظة
في أوروبا، استقر زوج اليورو/الدولار بالقرب من مستوى 1.1607، إلا أن العملة الأوروبية الموحدة تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1.7%.
وتأثرت العملة الأوروبية بارتفاع أسعار الطاقة الذي يزيد من الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو، خاصة مع اعتماد العديد من دول المنطقة على واردات الطاقة.
ومن المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو لاحقاً، حيث تشير التوقعات إلى تأكيد نمو الاقتصاد بنسبة 0.3% خلال الربع الأخير من العام الماضي، مع نمو سنوي يبلغ 1.3%.
كما أظهرت البيانات الصادرة هذا الأسبوع ارتفاع التضخم في منطقة اليورو خلال فبراير بأكثر من المتوقع، حتى قبل اندلاع الصراع الإيراني.
وفي هذا السياق، صرح صانع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الهولندي أولاف سليبن بأن بيئة السياسة النقدية في منطقة اليورو لا تزال مستقرة نسبياً رغم التطورات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن التقييم العام للاقتصاد الأوروبي لم يتغير بشكل كبير، مؤكداً أن الوضع الحالي لا يزال "في مكان جيد".
الجنيه الإسترليني يتجه لخسارة أسبوعية
ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3363، إلا أن العملة البريطانية تتجه نحو خسارة أسبوعية تقارب 1%.
وتواجه المملكة المتحدة ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وهو عامل يزيد من التحديات الاقتصادية أمام الحكومة البريطانية في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
الين الياباني يظل تحت الضغط
في آسيا، استقر زوج الدولار/الين عند مستوى 157.55 تقريباً، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1%، ما يعكس استمرار ضعف العملة اليابانية.
ويرتبط ضعف الين بشكل وثيق بارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما يزيد من مخاطر التضخم في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مثل اليابان.
وفي هذا الإطار، قال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو أمام البرلمان إن انخفاض قيمة الين يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما قد ينعكس على التضخم الأساسي في البلاد.
اليوان الصيني والدولار الأسترالي
ارتفع زوج الدولار/اليوان الصيني بنسبة 0.1% ليصل إلى 6.8980، متجهاً أيضاً نحو مكاسب أسبوعية، وذلك في أعقاب إعلان الصين عن أدنى هدف للنمو الاقتصادي منذ عام 1991.
في المقابل، ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 0.7035، إلا أن العملة الأسترالية – المعروفة بحساسيتها للمخاطر – لا تزال في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية نتيجة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
نظرة عامة على الأسواق
بشكل عام، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وفي المقابل، تواجه العملات المرتبطة بالنمو أو المعتمدة على الطاقة ضغوطاً متزايدة.
وسيكون لتقرير الوظائف الأمريكي المرتقب دور حاسم في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة
واصل الدولار الأمريكي تراجعه متجهاً نحو خسائر أسبوعية بعد انخفاض التضخم الأمريكي وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، فيما استفاد الجنيه الإسترليني من انحسار المخاوف السياسية في المملكة المتحدة، بينما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.
يواصل الين الياباني خسائره مقترباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط اتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه التوقعات بوصول الدولار إلى 170 يناً خلال العام المقبل، رغم تدخلات السلطات اليابانية لدعم العملة.
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بعد تسجيل أعلى مستوياته في شهرين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، بينما عزز نمو الاقتصاد البريطاني وارتفاع أسعار النفط توقعات رفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة والعملات.
شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً عقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما عزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. وفي المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط تلقي بظلالها على توقعات التضخم والسياسة النقدية في الولايات المتحدة.
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه ليبلغ أعلى مستوى له في نحو شهر أمام الدولار وأعلى مستوى خلال عام مقابل اليورو، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية البريطانية، وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لبنك إنجلترا، إلى جانب تحديثات صندوق النقد الدولي والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق الطاقة والعملات.
ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بخطط حكومية لتوجيه صناديق التقاعد نحو زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، إلى جانب تسارع نمو أسعار المنتجين في يونيو، وهو ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال أكتوبر المقبل.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
