- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأمريكي يستقر قرب أدنى مستوياته مع تراجع رهانات رفع الفائدة وتصاعد التوترات مع إيران
الدولار الأمريكي يستقر قرب أدنى مستوياته مع تراجع رهانات رفع الفائدة وتصاعد التوترات مع إيران

حافظ الدولار الأمريكي على استقراره قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع.
وفي المقابل، حدّت التوترات المتجددة بين واشنطن وطهران، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، وفرضت ضغوطاً إضافية على عدد من العملات الآسيوية، ولا سيما عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي اليوم
تداول مؤشر الدولار الأمريكي بشكل مستقر عند مستوى 99.54 نقطة بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت تركيا، ليظل قريباً من أدنى مستوياته المسجلة منذ مطلع يونيو.
ويأتي هذا الأداء الضعيف للعملة الأمريكية في أعقاب سلسلة من المؤشرات الاقتصادية التي عززت المخاوف بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي ودفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
البيانات الاقتصادية الأمريكية تضغط على الدولار
تعرض الدولار لضغوط بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من التوقعات، حيث تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية خلال يوليو للمرة الأولى في تسعة أشهر.
وتزامن ذلك مع خسائر غير متوقعة في الوظائف وقراءات معتدلة للتضخم، وهي عوامل أسهمت مجتمعة في تقليص توقعات المستثمرين بشأن حاجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وبحسب أداة CME FedWatch، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 35% فقط لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر.
أسعار العملات الرئيسية اليوم
أظهرت تحركات متفاوتة للعملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكي، في ظل موازنة المستثمرين بين ضعف توقعات رفع الفائدة الأمريكية من جهة، وارتفاع أسعار النفط والعوائد الأمريكية من جهة أخرى.
وسجلت أسعار أزواج العملات الرئيسية المستويات التالية :
- الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي (CAD/USD): نحو 0.7132 دولار أمريكي لكل دولار كندي.
- الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD): نحو 0.7032 دولار.
- الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي (NZD/USD): نحو 0.5872 دولار.
- اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD): نحو 1.1504 دولار.
- الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD): نحو 1.3448 دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار سوق العملات تتغير بصورة لحظية أثناء جلسات التداول، لذلك قد تختلف المستويات عند القراءة عن الأسعار المشار إليها أعلاه.
مكاسب العملات الآسيوية محدودة رغم ضعف الدولار
على الرغم من تراجع التوقعات المتعلقة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، ظلت مكاسب العملات الآسيوية محدودة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتصاعد عوائد السندات الأمريكية.
ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة تحدياً خاصاً أمام اقتصادات آسيا المستوردة للنفط، نظراً إلى انعكاساته المحتملة على تكاليف الواردات ومعدلات التضخم وموازين المدفوعات.
خام برنت يتجاوز 91 دولاراً مع عودة التوترات الأمريكية الإيرانية
ارتفع خام برنت إلى أكثر من 91.00 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء، بعد انتهاء صلاحية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تقارير تحدثت عن إعلان طهران تبنّيها موقفاً عسكرياً "هجومياً بالكامل".
وأعاد هذا التطور المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات أسواق الطاقة والعملات، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على إمدادات النفط العالمية.
ترامب يهدد عُمان والغموض يتزايد حول مضيق هرمز
في تطور إضافي رفع مستوى القلق في الأسواق، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد عُمان في حال تدخلها في المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.
وأضافت هذه التصريحات مزيداً من الغموض بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لشحنات النفط العالمية.
وأبقت التوترات المتجددة مخاطر التضخم مرتفعة في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة، خاصة في ظل حساسية هذه الدول تجاه ارتفاع تكاليف النفط والغاز.
الين الياباني يواصل الضعف أمام الدولار
ظل الين الياباني في موقع ضعيف خلال تعاملات الثلاثاء، إذ ارتفع زوج USD/JPY بنسبة 0.20% ليصل إلى 159.73 ين للدولار.
وبذلك يكون الين قد تخلى عن معظم المكاسب التي حققها في أعقاب التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في نهاية يوليو.
ويشير استمرار ضعف العملة اليابانية إلى أن تأثير التدخلات السابقة بدأ يتراجع، في وقت لا تزال فيه فروق العوائد ومستويات الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان من العوامل المؤثرة في تحركات الزوج.
الروبية الهندية تتعرض لضغوط متجددة
كانت الروبية الهندية من بين العملات الآسيوية التي واجهت ضغوطاً متجددة خلال تعاملات الثلاثاء وارتفع زوج USD/INR بنسبة 0.10% إلى 95.67 روبية للدولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 30 يوليو.
وجاء ارتفاع أسعار النفط الخام وصعود عوائد السندات الأمريكية ليطغيا على التأثيرات الناجمة عن قرار بنك الاحتياطي الهندي تقديم الموعد النهائي لمنشأة مبادلة الودائع بالعملة الأجنبية.
تدخل محتمل من بنك الاحتياطي الهندي لدعم الروبية
أفادت وكالة رويترز بأن بنك الاحتياطي الهندي كان يتدخل على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي للجلسة الثامنة على التوالي يوم الثلاثاء، في محاولة لتخفيف الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار النفط على العملة الهندية.
ويكتسب ارتفاع النفط أهمية خاصة بالنسبة للهند باعتبارها من كبار مستوردي الخام عالمياً، ما يجعل الروبية شديدة الحساسية تجاه القفزات في تكاليف الطاقة.
عوائد السندات الأمريكية تزيد الضغوط على العملات الناشئة
لا تزال العوائد الأمريكية المرتفعة تمثل عاملاً معاكساً إضافياً أمام العملات الآسيوية الناشئة، إذ تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 4.70%.
وفي الوقت نفسه، تخطى عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً مستوى 5.30%، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات الأمريكية عادة إلى تعزيز جاذبية الأصول المقومة بالدولار مقارنة بالأصول ذات العوائد المنخفضة، وهو ما يمكن أن يزيد الضغوط على عملات الأسواق الناشئة حتى في الفترات التي يتراجع فيها مؤشر الدولار.
محضر الفيدرالي في صدارة اهتمام الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن توجهات صناع السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ومن المرجح أن يركز المستثمرون بشكل خاص على تقييم أعضاء الفيدرالي لمخاطر التضخم والنمو وسوق العمل، إضافة إلى مدى استعداد البنك المركزي لمواصلة التشديد النقدي إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تجدد الضغوط التضخمية.
الخاتمة
يتحرك الدولار الأمريكي حالياً بين قوتين متعاكستين؛ فمن ناحية، أدت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأضعف من المتوقع وتراجع الضغوط التضخمية إلى تقليص رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وهو ما أبقى مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته منذ مطلع يونيو.
ومن ناحية أخرى، أعاد ارتفاع النفط فوق 91 دولاراً للبرميل وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، المخاوف المتعلقة بالتضخم والمخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة.
وفي ظل هذه المعطيات، سيكون محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي المرتقب يوم الأربعاء محطة رئيسية للأسواق، إذ قد يوفر إشارات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل أسعار الفائدة ويحدد جانباً مهماً من اتجاه الدولار والعملات العالمية خلال المرحلة المقبلة.
